تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالفعل قوله وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة هو طرف من حديث أورده المصنف موصولا في كتاب الصلح وفي كتاب الجهاد وقد تقدم الكلام عليه هناك في باب من أخذ بالركاب قال بن بطال وجه كون الكلمة الطيبة صدقة أن إعطاء المال يفرح به قلب الذي يعطاه ويذهب ما في قلبه وكذلك الكلام الطيب فاشتبها من هذه الحيثية ثم ذكر حديث عدي بن حاتم وفيه اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة وقوله

5677 أخبرني عمرو كذا لهم وهو بن مرة وقد تقدم الحديث من طريق شعبة عنه في كتاب الزكاة مع شرحه وخيثمة شيخ عمرو هو بن عبد الرحمن وتقدم الحديث مبسوطا في علامات النبوة

| 1 ( قوله باب الرفق في الأمر كله )

الرفق بكسر الراء وسكون الفاء بعدها قاف هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف وذكر فيه حديثين أحدهما حديث عائشة في قصة اليهود لما قالوا السام عليكم وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الاستئذان وقوله

5678 ان الله يحب الرفق في الأمر كله في حديث عمرة عن عائشة عند مسلم أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف والمعنى أنه يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى مع ضده وقيل المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره والأول أوجه وله في حديث شريح بن هانئ عنها أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه وفي حديث أبي الدرداء من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير الحديث وأخرجه الترمذي وصححه وبن خزيمة وفي حديث جرير عند مسلم من يحرم الرفق يحرم الخير كله وقوله فيه عن صالح هو بن كيسان ثانيهما حديث أنس في قصة الذي بال في المسجد وقد تقدم مشروحا في كتاب الطهارة وقوله

5679 لا تزرموه بضم أوله وسكون الزاي وكسر الراء من الإزرام أي لا تقطعوا عليه بوله يقال زرم البول إذا انقطع وأزرمته قطعته وكذلك يقال في الدمع

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٤٤٩