الزهري بغير واسطة وأما رواية الزبيدي فوصلها النسائي وبن حبان والطبراني في مسند الشاميين من طريق محمد بن حرب عنه لكن ليس فيه ذكر إيلياء أيضا وأما رواية عثمان بن عمر فوصلها تمام الرازي في فوائده من طريق إبراهيم بن المنذر عن عمر بن عثمان عن أبيه عن الزهري به وأما ما ذكره المزي في الأطراف عن الحاكم أنه قال أراد البخاري بقوله تابعه بن الهاد وعثمان بن عمر عن الزهري حديث بن الهاد عن عبد الوهاب وحديث عثمان بن عمر بن فارس عن يونس كلاهما عن الزهري قلت وليس كما زعم الحاكم وأقره المزي في عثمان بن عمر فإنه ظن أنه عثمان بن عمر بن فارس الراوي عن يونس بن يزيد وليس به وإنما هو عثمان بن عمر بن موسى بن عبد الله بن عمر التيمي وليس لعثمان بن عمر بن فارس ولد اسمه عمر يروي عنه وإنما هو ولد التيمي كما ذكرته من فوائد تمام وهو مدني وقد ذكر عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن عمر بن عثمان بن عمر المدني عن أبيه عن الزهري فقال لا أعرفه ولا أعرف أباه قلت وقد عرفهما غيره وذكره الزبير بن بكار في النسب عن عثمان المذكور فقال أنه ولي قضاء المدينة في زمن مروان بن محمد ثم ولي القضاء للمنصور ومات معه بالعراق وذكره بن حبان في الثقات وأكثر الدارقطني من ذكره في العلل عند ذكره للأحاديث التي تختلف رواتها عن الزهري وكثيرا ما ترجح روايته عن الزهري والله أعلم الحديث الثالث حديث أنس
5255 قوله هشام هو الدستوائي قوله لا يحدثكم به غيري كأن أنسا حدث به في أواخر عمره فأطلق ذلك أو كان يعلم أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا من كان قد مات قوله وتشرب الخمر في رواية الكشميهني وشرب الخمر بالإضافة ورواية الجماعة أولى للمشاكلة قوله حتى يكون لخمسين في رواية الكشميهني حتى يكون خمسون امرأة قيمهن رجل واحد وسبق شرح الحديث مستوفى في كتاب العلم والمراد أن من أشراط الساعة كثرة شرب الخمر كسائر ما ذكر في الحديث الحديث الرابع حديث أبي هريرة لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وقع في أكثر الروايات هنا لا يزني حين يزني بحذف الفاعل فقدر بعض الشراح الرجل أو المؤمن أو الزاني وقد بينت هذه الرواية تعيين الاحتمال الثالث
5256 قوله ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن قال بن بطال هذا أشد ما ورد في شرب الخمر وبه تعلق الخوارج فكفروا مرتكب الكبيرة عامدا عالما بالتحريم وحمل أهل السنة الإيمان هنا على الكامل لأن العاصي يصير أنقص حالا في الإيمان ممن لا يعصي ويحتمل أن يكون المراد أن فاعل ذلك يئول أمره إلى ذهاب الإيمان كما وقع في حديث عثمان الذي أوله اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث وفيه وإنها لا تجتمع هي والإيمان إلا وأوشك أحدهما أن يخرج صاحبه أخرجه البيهقي مرفوعا وموقوفا وصححه بن حبان مرفوعا قال بن بطال وإنما أدخل البخاري هذه الأحاديث المشتملة على الوعيد الشديد في هذا الباب ليكون عوضا عن حديث بن عمر كل مسكر حرام وإنما لم يذكره في هذا الباب لكونه روى موقوفا كذا قال وفيه نظر لأن في الوعيد قدرا زائدا على مطلق التحريم وقد ذكر البخاري ما يؤدي معنى حديث بن عمر كما سيأتي قريبا قوله قال بن شهاب هو موصول بالإسناد المذكور قوله ان أبا بكر أخبره هو والد عبد الملك شيخ بن شهاب فيه قوله ثم يقول كان أبو بكر هو بن عبد الرحمن المذكور والمعنى أنه كان يزيد ذلك في حديث أبي هريرة وقد مضى بيان ذلك عند ذكر شرح الحديث في كتاب المظالم ويأتي مزيد لذلك في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى