تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورابعا المتعلقة بالتصاوير لأنها قد تكون في الثياب وختم بما يتعلق بالارتداف وتعلقه به خفي وتعلقه بكتاب الأدب الذي يليه ظاهر والله أعلم وأصل القص تتبع الأثر وقيده بن سيده في المحكم بالليل والقص أيضا إيراد الخبر تاما على من لم يحضره ويطلق أيضا على قطع شيء من شيء بآلة مخصوصة والمراد به هنا قطع الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال وكذا قص الظفر أخذ أعلاه من غير استئصال قوله وكان بن عمر كذا لأبي ذر والنسفي وهو المعتمد ووقع للباقين وكان عمر قلت وهو خطأ فإن المعروف عن عمر أنه كان يوفر شاربه قوله يحفي شاربه بالحاء المهملة والفاء ثلاثيا ورباعيا من الإحفاء أو الحفو والمراد الازالة قوله حتى يرى بياض الجلد وصله أبو بكر الأثرم من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت بن عمر يحفي شاربه حتى لا يترك منه شيئا وأخرج الطبري من طريق عبد الله بن أبي عثمان رأيت بن عمر يأخذ من شاربه أعلاه وأسفله وهذا يرد تأويل من تأول في أثر بن عمر أن المراد به إزالة ما على طرف الشفة فقط قوله ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية كذا وقع في التفسير في الأصل وقد ذكره رزين في جامعه من طريق نافع عن بن عمر جازما بالتفسير المذكور وأخرج البيهقي نحوه وقوله بين كذا للجميع إلا أن عياضا ذكر أن محمد بن أبي صفرة رواه بلفظ من التي للتبعيض والأول هو المعتمد

5549 قوله حدثنا المكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع قال أصحابنا عن المكي عن بن عمر كذا للجميع والمعنى أن شيخه مكي بن إبراهيم حدثه به عن حنظلة وهو بن أبي سفيان الجمحي عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر بن عمر في السند وحدث به غير البخاري عن مكي موصولا بذكر بن عمر فيه وهو المراد بقول البخاري قال أصحابنا هذا هو المعتمد وبهذا جزم شيخنا بن الملقن رحمه الله لكن قال ظهر لي أنه موقوف على نافع في هذه الطريق وتلقى ذلك من الحميدي فإنه جزم بذلك في الجمع وهو محتمل وأما الكرماني فزعم أن الرواية الثانية منقطعة لم يذكر فيها بين مكي وبن عمر أحدا فقال المعنى أن البخاري قال روى أصحابنا الحديث منقطعا فقالوا حدثنا مكي عن بن عمر فطرحوا ذكر الراوي الذي بينهما كذا قال وهو وأن كان ظاهر ما أورد البخاري لكن تبين من كلام الأئمة أنه موصول بين مكي وبن عمر وقال الزركشي هذا الموضع مما يجب أن يعتني به الناظر وهو ماذا الذي أراد بقوله قال أصحابنا عن المكي عن بن عمر فيحتمل أنه رواه مرة عن شيخه مكي عن نافع مرسلا ومرة عن أصحابه عن مكي مرفوعا عن بن عمر ويحتمل أن بعضهم نسب الراوي عن بن عمر إلى أنه المكي اه وهذا الثاني هو الذي جزم به الكرماني وهو مردود ثم قال الزركشي ويشهد للأول أن البخاري ربما روى عن المكي بالواسطة كما تقدم في البيوع ووقع له في كتابه نظائر لذلك منها ما سيأتي قريبا في باب الجعد حيث قال حدثنا مالك بن إسماعيل فذكر حديثا ثم قال في آخره قال بعض أصحابي عن مالك بن إسماعيل فذكر زيادة في المتن ونظيره في الاستئذان في باب قوله قوموا إلى سيدكم قلت وهو قوله حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة فذكر حديثا وقال في آخره أفهمني بعض أصحابي عن أبي الوليد فذكر كلمة في المتن وقريب منه ما سبق في المناقب في ذكر أسامة بن زيد حيث قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمن فذكر حديثا وقال في آخره حدثني بعض أصحابنا عن سليمان فذكر زيادة في المتن أيضا قلت والفرق بين هذه المواضع وبين حديث الباب أن الاختلاف في الباب وقع في الوصل والارسال والاختلاف في غيره وقع بالزيادة في المتن لكن اشترك الجميع في مطلق الاختلاف والله أعلم وقد أورد البخاري الحديث

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٣٣٥