| 1 ( قوله باب فص الخات )
م قال الجوهري الفص بفتح الفاء والعامة تكسرها وأثبتها غيره لغة وزاد بعضهم الضم وعليه جرى بن مالك في المثلث ثم ذكر حديث حميد سئل أنس هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما قال أخر ليلة صلاة العشاء الحديث وقد تقدم شرحه في المواقيت من كتاب الصلاة وقوله
5531 وبيص بموحدة وآخره مهملة هو البريق وزنا ومعنى وسيأتي من رواية عبد العزيز بن صهيب بلفظ بريقه ومن رواية قتادة عن أنس بلفظ بياضه ووقع في رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس في آخره ورفع أنس يده اليسرى أخرجه مسلم والنسائي وله في آخرى وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى قوله في الطريق الثانية
5532 كان خاتمه من فضة في رواية أبي داود من طريق زهير بن معاوية عن حميد من فضة كله فهذا نص في أنه كله من فضة وأما ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق إياس بن الحارث بن معيقيب عن جده قال كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملويا عليه فضة فربما كان في يدي قال وكان معيقيب على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان أمينا عليه فيحمل على التعدد وقد أخرج له بن سعد شاهدا مرسلا عن مكحول أن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من حديد ملويا عليه فضة غير أن قصه باد وآخر مرسلا عن إبراهيم النخعي مثله دون ما في آخره وثالثا من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أن خالد بن سعيد يعني بن العاص أتى وفي يده خاتم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اطرحه فطرحه فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة قال فما نقشه قال محمد رسول الله قال فأخذه فلبسه ومن وجه آخر عن سعيد بن عمرو المذكور أن ذلك جرى لعمرو بن سعيد أخي خالد بن سعيد وسأذكر لفظه في باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر قوله وكان فصه منه لا يعارضه ما أخرجه مسلم وأصحاب السنن من طريق بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن أنس كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورق وكان فصه حبشيا لأنه إما أن يحمل على التعدد وحينئذ فمعنى قوله حبشي أي كان حجرا من بلاد الحبشة أو على لون الحبشة أو كان جزعا أو عقيقا لأن ذلك قد يؤتى به من بلاد الحبشة ويحتمل أن يكون هو الذي فصه منه ونسب إلى الحبشة لصفة فيه إما الصياغة وإما النقش قوله وقال يحيى بن أيوب ألخ أراد بهذا التعليق بيان سماع حميد له من أنس وقد تقدم في المواقيت معلقا أيضا وذكرت من وصله ولله الحمد وقد اعترضه الإسماعيلي فقال ليس هذا الحديث من الباب الذي ترجمه في شيء وأجيب بأنه أشار إلى أنه لا يسمى خاتما إلا إذا كان له فص فإن كان بلا فص فهو حلقة قلت لكن في الطريق الثانية في الباب أن فص الخاتم كان منه فلعله أراد الرد على من زعم أنه لا يقال له خاتم إلا إذا كان له فص من غيره ويؤيده أن في رواية خالد بن قيس عن قتادة عن أنس عند مسلم فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة من فضة والذي يظهر لي أنه أشار إلى أن الإجمال في الرواية الأولى محمول على التبيين في الرواية الثانية