تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب من جر إزاره من غير خيلاء )

أي فهو مستثنى من الوعيد المذكور لكن إن كان لعذر فلا حرج عليه وإن كان لغير عذر فيأتي البحث فيه وقد سقطت هذه الترجمة لابن بطال

5447 قوله زهير بن معاوية هو أبو خيثمة الجعفي قوله من جر ثوبه سيأتي شرحه بعد ثلاثة أبواب قوله فقال أبو بكر هو الصديق أن أحد شقى إزاري كذا بالتثنية للنسفي والكشميهني ولغيرهما شق بالافراد والشق بكسر المعجمة الجانب ويطلق أيضا على النصف قوله يسترخي بالخاء المعجمة وكان سبب استرخائه نحافة جسم أبي بكر قوله الا أن أتعاهد ذلك منه أي يسترخي إذا غفلت عنه ووقع في رواية معمر عن زيد بن أسلم عند أحمد أن إزاري يسترخي أحيانا فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي أو غيره بغير اختياره فإذا كان محافظا عليه لا يسترخي لأنه كلما كاد يسترخي شده وأخرج بن سعد من طريق طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة قالت كان أبو بكر أحنى لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه ومن طريق قيس بن أبي حازم قال دخلت على أبي بكر وكان رجلا نحيفا قوله لست ممن يصنعه خيلاء في رواية زيد بن أسلم لست منهم وفيه أنه لا حرج على من انجر إزاره بغير قصده مطلقا وأما ما أخرجه بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان يكره جر الإزار على كل حال فقال بن بطال هو من تشديداته والا فقد روى هو حديث الباب فلم يخف عليه الحكم قلت بل كراهة بن عمر محمولة على من قصد ذلك سواء كان عن مخيلة أم لا وهو المطابق لروايته المذكورة ولا يظن بابن عمر أنه يؤاخذ من لم يقصد شيئا وإنما يريد بالكراهة من أنجر إزاره بغير اختياره ثم تمادى على ذلك ولم يتداركه وهذا متفق عليه وأن اختلفوا هل الكراهة فيه للتحريم أو للتنزيه وفي الحديث اعتبار أحوال الأشخاص في الأحكام باختلافها وهو أصل مطرد غالبا

5448 قوله حدثني محمد لم أره منسوبا لأحد من الرواة وأغفلت التنبيه على هذا الموضع بخصوصه في المقدمة وقد صرح بن السكن في موضعين غير هذا بأن محمدا الراوي عن عبد الأعلى هو بن سلام فيحمل هذا أيضا على ذلك وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن المثنى عن عبد الأعلى فيحتمل أن يكون هو المراد هنا والله أعلم وعبد الأعلى هو بن عبد الأعلى السامي بالمهملة البصري بالموحدة ويونس هو بن عبيد والحسن هو البصري وقد تقدم الحديث في صلاة الكسوف مع شرحه والغرض منه هنا قوله فقام يجر ثوبه مستعجلا فإن فيه أن الجر إذا كان بسبب الإسراع لا يدخل في النهي فيشعر بأن النهي يختص بما كان للخيلاء لكن لا حجة فيه لمن قصر النهي على ما كان للخيلاء حتى أجاز لبس القميص الذي ينجر على الأرض لطوله كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقوله وثاب الناس بمثلثة ثم موحدة أي رجعوا إلى المسجد بعد أن كانوا خرجوا منه

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٢٥٥