تقييد المصنف بكونها صغيرة قد يشعر بان الكبيرة ليست كذلك
494 قوله عن أبي قتادة في رواية عبد الرزاق عن مالك سمعت أبا قتادة وكذا في رواية أحمد من طريق بن جريج عن عامر عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة قوله وهو حامل أمامة المشهور في الروايات بالتنوين ونصب أمامة وروى بالإضافة كما قرئ في قوله تعالى إن الله بالغ أمره بالوجهين وتخصيص الحمل في الترجمة بكونه على العنق مع إن السياق يشمل ما هو أعم من ذلك مأخوذ من طريق أخرى مصرحة بذلك وهي لمسلم من طريق بكير بن الأشج عن عمرو بن سليم ورواه عبد الرزاق عن مالك بإسناد حديث الباب فزاد فيه على عاتقه وكذا لمسلم وغيره من طرق أخرى ولأحمد من طريق بن جريج على رقبته وامامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب قوله ولأبي العاص قال الكرماني الإضافة في قوله بنت زينب بمعنى اللام فاظهر في المعطوف وهو قوله ولأبي العاص ما هو مقدر في المعطوف عليه انتهى وأشار بن العطار إلى أن الحكمة في ذلك كون والد امامه كان إذ ذاك مشركا فنسبت إلى أمها تنبيها على إن الولد ينسب إلى أشرف أبويه دينا ونسبا ثم بين أنها من أبي العاص تبيينا لحقيقة نسبها انتهى وهذا السياق لمالك وحده وقد رواه غيره عن عامر بن عبد الله فنسبوها إلى أبيها ثم بينوا أنها بنت زينب كما هو عند مسلم وغيره ولأحمد من طريق المقبري عن عمرو بن سليم يحمل أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه قوله بن ربيعة بن عبد شمس كذا رواه الجمهور عن مالك ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى وأبو مصعب وغيرهم عن مالك فقالوا بن الربيع وهو الصواب وغفل الكرماني فقال خالف القوم البخاري فقال ربيعة وعندهم الربيع والواقع أن من أخرجه من القوم من طريق مالك كالبخاري فالمخالفة فيه إنما هي من مالك وادعى الأصيلي أنه بن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك مرة إلى جده ورده عياض والقرطبي وغيرهما لأطباق النسابين على خلافه نعم قد نسبه مالك إلى جده في قوله بن عبد شمس وإنما هو بن عبد العزى بن عبد شمس أطبق على ذلك النسابون أيضا واسم أبي العاص لقيط وقيل مقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل ياسر وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة أبي بكر الصديق قوله فإذا سجد وضعها كذا لمالك أيضا ورواه مسلم أيضا من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان والنسائي من طريق الزبيدي وأحمد من طريق بن جريج وبن حبان من طريق أبي العميس كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا إذا ركع وضعها ولأبي داود من طريق المقبري عن عمرو بن سليم حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده قام وأخذها فردها في مكانها وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه لا منها بخلاف ما أوله الخطابي حيث قال يشبه أن تكون الصبية كانت قد الفته فإذا سجد تعلقت بأطرافه والتزمته فينهض من سجوده فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع فيرسلها قال هذا وجهه عندي وقال بن دقيق العيد من المعلوم أن لفظ حمل لا يساوي لفظ وضع في اقتضاء فعل الفاعل لأنا نقول فلان حمل كذا ولو كان غيره حمله بخلاف وضع فعلى هذا فالفعل الصادر منه هو الوضع لا الرفع فيقل العمل قال وقد كنت أحسب هذا حسنا إلى أن رأيت في بعض طرقه الصحيحة فإذا قام أعادها قلت وهي رواية لمسلم ورواية أبي داود التي قدمناها أصرح في ذلك وهي ثم