تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب الصلاة إلى العنزة )

ساق فيه حديث أبي جحيفة عن آدم عن شعبة عن عون وقد تقدم الكلام عليه أيضا واعترض عليه في هذه الترجمة بان فيها تكرارا فإن العنزة هي الحربة لكن قد قيل إن الحربة إنما يقال لها عنزة إذا كانت قصيرة ففي ذلك جهة مغايرة

477 قوله والمرأة والحمار يمرون من ورائها كذا ورد بصيغة الجمع فكأنه أراد الجنس ويؤيده رواية والناس والدواب يمرون كما تقدم أو فيه حذف تقديره وغيرهما أو المراد الحمار براكبه وقد تقدم بلفظ يمر بين يديه المرأة والحمار فالظاهر أن الذي وقع هنا من تصرف الرواة وقال بن التين الصواب يمران إذ في يمرون إطلاق صيغة الجمع على الإثنين وقال بن مالك أعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل وهو مشكل والوجه فيه أنه أراد المرأة والحمار وراكبه فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة وذا العقل على الحمار وقد وقع الأخبار عن مذكور ومحذوف في قولهم راكب البعير طريحان أي البعير وراكبه ثم ساق البخاري حديث أنس وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الطهارة قوله فيه ومعنا عكازة أو عصا أو عنزة كذا للأكثر بالمهملة والنون والزاي المفتوحات وفي رواية المستملى والحموي أو غيره بالمعجمه والياء والراء أي سواه أي المذكور والظاهر أنه تصحيف قوله باب السترة بمكة وغيرها ساق فيه حديث أبي جحيفة عن سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم والمراد منه هنا

479 قوله بالبطحاء فقد قدمنا أنها بطحاء مكة وقال بن المنير إنما خص مكة بالذكر دفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة الا الكعبة فلا يحتاج فيها إلى سترة انتهى والذي أظنه أنه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرزاق حيث قال في باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء ثم أخرج عن بن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم أي الناس سترة وأخرجه من هذا الوجه أيضا أصحاب السنن ورجاله موثقون الا أنه معلول فقد رواه أبو داود عن أحمد عن بن عيينة قال كان بن جريج أخبرنا به هكذا فلقيت كثيرا فقال ليس من أبي سمعته ولكن عن بعض أهلي عن جدي فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث وأن لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة وقد قدمنا وجه الدلالة منه وهذا هو المعروف عند الشافعية وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٥٧٦