تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حديث أنس وفي رواية أبي العميس جاء بلال فآذنه بالصلاة ثم خرج بالعنزة حتى ركزها بين يديه وأقام الصلاة وأول رواية عمر بن أبي زائدة عن عون عن أبيه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن أصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه وفيها أيضا وخرج في حلة حمراء مشمرا وفي رواية مالك بن مغول عن عون كأني انظر إلى وبيص ساقيه وبين فيها أيضا أن الوضوء الذي ابتدره الناس كان فضل الماء الذي توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم وكذا هو في رواية شعبة عن الحكم وفي رواية مسلم من طريق الثوري عن عون ما يشعر بان ذلك كان بعد خروجه من مكة بقوله ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة قوله يمر بين يديه أي بين العنزة والقبلة لا بينه وبين العنزة ففي رواية عمر بن أبي زائدة في باب الصلاة في الثوب الأحمر ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة وفي الحديث من الفوائد التماس البركة مما لامسه الصالحون ووضع السترة للمصلى حيث يخشى المرور بين يديه والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة وأن قصر الصلاة في السفر أفضل من الإتمام لما يشعر به الخبر من مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وأن ابتداء القصر من حين مفارقة البلد الذي يخرج منه وفيه تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه استحباب تشمير الثياب لا سيما في السفر وكذا استصحاب العنزة ونحوها ومشروعية الأذان في السفر كما سيأتي في الأذان وجواز النظر إلى الساق وهو إجماع في الرجل حيث لا فتنة وجواز لبس الثوب الأحمر وفيه خلاف يأتي ذكره في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى

| 1 ( قوله باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة )

أي من ذراع ونحوه والمصلى بكسر اللام على أنه اسم فاعل ويحتمل إن يكون بفتح اللام أي المكان الذي يصلي فيه

474 قوله عن أبيه في رواية أبي داود والإسماعيلي أخبرني أبي قوله عن سهل زاد الأصيلي بن سعد قوله كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مقامه في صلاته وكذا هو في رواية أبي داود قوله وبين الجدار أي جدار المسجد مما يلي القبلة وصرح بذلك من طريق أبي غسان عن أبي حازم في الاعتصام قوله ممر الشاة بالرفع وكان تامة أو ممر اسم كان بتقدير قدر أو نحوه والظرف الخبر وأعربه الكرماني بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة قال والسياق يدل عليه

475 قوله عن سلمة يعني بن الأكوع وهذا ثاني ثلاثيات البخاري قوله كان جدار المسجد

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٥٧٤