| 1 ( قوله باب التقاضى )
أي مطالبة الغريم بقضاء الدين والملازمة أي ملازمة الغريم وفي المسجد يتعلق بالأمرين فإن قيل التقاضى ظاهر من حديث الباب دون الملازمة أجاب بعض المتأخرين فقال كأنه أخذه من كون بن أبي حدرد لزمه خصمه في وقت التقاضى وكأنهما كانا ينتظران النبي صلى الله عليه وسلم ليفصل بينهما قال فإذا جازت الملازمة في حال الخصومة فجوازها بعد ثبوت الحق عند الحاكم أولى انتهى قلت والذي يظهر لي من عادة تصرف البخاري أنه أشار بالملازمة إلى ما ثبت في بعض طرقه وهو ما أخرجه هو في باب الصلح وغيره من طريق الأعرج عن عبد الله بن كعب عن أبيه أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي مال فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعت اصواتهما ويستفاد من هذه الرواية أيضا تسمية بن أبي حدرد وذكر نسبته فائدة قال الجوهري وغيره لم يأت من الأسماء على فعلع بتكرير العين غير حدرد وهو بفتح المهملة بعدها دال مهملة ساكنة ثم راء مفتوحة ثم دال مهملة أيضا
445 قوله عن كعب هو بن مالك أبوه قوله دينا وقع في رواية زمعة بن صالح عن الزهري أنه كان اوقيتين أخرجه الطبراني قوله في المسجد متعلق بتقاضى قوله فخرج إليهما في رواية الأعرج فمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فظاهر الروايتين التخالف وجمع بعضهم بينهما باحتمال أن يكون مر بهما أو لا ثم أن كعبا اشخص خصمه للمحاكمة فسمعهما النبي صلى الله عليه وسلم أيضا وهو في بيته قلت وفيه بعد لأن في الطريقين أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى كعب بالوضيعة وأمر غريمه بالقضاء فلو كان أمره صلى الله عليه وسلم بذلك تقدم لهما لما أحتاج إلى الإعادة والأولى فيما يظهر لي أن يحمل المرور على أمر معنوى لا حسى قوله سجف بكسر المهمله وسكون الجيم وحكى فتح أوله وهو الستر وقيل أحد طرفي الستر المفرج قوله أي الشطر بالنصب أي ضع الشطر لأنه تفسير لقوله هذا والمراد بالشطر النصف وصرح به في رواية الأعرج قوله لقد فعلت مبالغة في امتثال الأمر وقوله قم خطاب لابن أبي حدرد وفيه إشارة إلى أنه لا يجتمع الوضيعة والتأجيل وفي الحديث جواز رفع الصوت في المسجد وهو كذلك ما لم يتفاحش وقد أفرد له المصنف بابا يأتي قريبا والمنقول عن مالك منعه في المسجد مطلقا وعنه التفرقة بين رفع الصوت بالعلم والخير وما لا بد منه فيجوز وبين رفعه باللغط ونحوه فلا قال المهلب لو كان رفع الصوت في المسجد لا يجوز لما تركهما النبي صلى الله عليه وسلم ولبين لهما ذلك قلت ولمن منع أن يقول لعله تقدم نهيه عن ذلك فاكتفى به واقتصر على التوصل بالطريق المؤدية إلى ترك ذلك بالصلح المقتضى لترك المخاصمة الموجبة لرفع الصوت وفيه الاعتماد على الإشارة إذا فهمت والشفاعة إلى صاحب الحق واشارة الحاكم بالصلح وقبول الشفاعة وجواز ارخاء الستر على الباب