تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب غسل المحيض )

تقدم توجيهه في الترجمة التي قبله

309 قوله حدثنا مسلم هو بن إبراهيم ومنصور هو بن صفية المذكور في الإسناد قبله قوله وتوضئي ثلاثا يحتمل أن يتعلق قوله ثلاثا بتوضئي أي كرري الوضوء ثلاثا ويحتمل أن يتعلق بقال ويؤيده السياق المتقدم أي قال لها ذلك ثلاث مرات قوله أو قال كذا وقع بالشك في أكثر الروايات ووقع في رواية بن عساكر وقال بالواو العاطفة والأولى أظهر ومحل التردد في لفظ بها هل هو ثابت أم لا أو التردد واقع بينه وبين لفظ ثلاثا والله أعلم

| 1 ( قوله باب امتشاط المرأة )

310 حدثنا إبراهيم هو بن سعد قوله انقضى رأسك أي حلى ضفره وامتشطى قيل ليس فيه دليل على الترجمة قاله الداودي ومن تبعه قالوا لأن أمرها بالامتشاط كان للإهلال وهي حائض لا عند غسلها والجواب أن الإهلال بالحج يقتضي الاغتسال لأنه من سنة الإحرام وقد ورد الأمر بالاغتسال صريحا في هذه القصة فيما أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ولفظه فاغتسلي ثم أهلي بالحج فكأن البخاري جرى على عادته في الإشارة إلى ما تضمنه بعض طرق الحديث وأن لم يكن منصوصا فيما ساقه ويحتمل أن يكون الداودي أراد بقوله لا عند غسلها أي من الحيض ولم يرد نفي الاغتسال مطلقا والحامل له على ذلك ما في الصحيحين أن عائشة إنما طهرت من حيضها يوم النحر فلم تغتسل يوم عرفة إلا للإحرام وأما ما وقع في مسلم من طريق مجاهد عن عائشة أنها حاضت بسرف وتطهرت بعرفة فهو محمول على غسل الإحرام جمعا بين الروايتين وإذا ثبت أن غسلها إذ ذاك كان للإحرام استفيد معنى الترجمة من دليل الخطاب لأنه إذا جاز لها الامتشاط في غسل الإحرام وهو مندوب كان جوازه لغسل المحيض وهو واجب أولى قوله أمر عبد الرحمن يعني بن أبي بكر وليلة الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين ثم الموحدة هي الليلة التي نزلوا فيها في المحصب وهو المكان الذي نزلوه بعد النفر من منى خارج مكة قوله التي نسكت كذا للأكثر مأخوذ من النسك وفي رواية أبي زيد المروزي سكت بحذف النون وتشديد آخره أي عنها والقابسي بمعجمه والتخفيف والضمير فيه راجع إلى عائشة على سبيل الالتفات وفي السياق التفات آخر بعد التفات وهو ظاهر للمتأمل

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٤١٧