تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قال بعض المالكية فيمن نام في المسجد فاحتلم يتيمم قبل أن يخرج وورد ذكر بمعنى تذكر من الذكر بضم الذال كثيرا وأن كان المتبادر أنه من الذكر بكسرها وقوله خرج كما هو قال الكرماني هذه الكاف كاف المقارنة لا كاف التشبيه كذا قال وعلى التنزل فالتشبيه هنا ليس ممتنعا لأن يتعلق بحالته أي خرج في حالة شبيهة بحالته التي قبل خروجه فيما يتعلق بالمحدث لم يفعل ما يرفعه من غسل أو ما ينوب عنه من التيمم

271 قوله حدثنا عبد الله بن محمد هو الجعفي ويونس هو بن يزيد قوله وعدلت أي سويت وكان من شأن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر حتى تستوي الصفوف قوله فلما قام في مصلاه ذكر أي تذكر لا أنه قال ذلك لفظا وعلم الراوي بذلك من قرائن الحال أو باعلامه له بعد ذلك وبين المصنف في الصلاة من رواية صالح بن كيسان عن الزهري أن ذلك كان قبل أن يكبر النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة قوله فقال لنا مكانكم بالنصب أي الزموا مكانكم وفيه إطلاق القول على الفعل فإن في رواية الإسماعيلي فأشار بيده أن مكانكم ويحتمل أن يكون جمع بين الكلام والإشارة قوله ورأسه يقطر أي من ماء الغسل وظاهر قوله فكبر الاكتفاء بالإقامة السابقة فيؤخذ منه جواز التخلل الكثير بين الإقامة والدخول في الصلاة وسيأتي مع بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الصلاة قبيل أبواب صلاة الجماعة بعد أبواب الأذان إن شاء الله تعالى قوله تابعه عبد الأعلى هو بن عبد الأعلى البصري وروايته موصولة عند الإمام أحمد عنه وقد تابع عثمان بن عمر راوية عن يونس عن عبد الله بن وهب عند مسلم وهذه متابعة تامه قوله ورواه الأوزاعي روايته موصولة عند المؤلف في أوائل أبواب الإمامة كما سيأتي وظن بعضهم أن السبب في التفرقة بين قوله تابعه وبين قوله رواه كون المتابعة وقعت بلفظة والرواية بمعناه وليس كما ظن بل هو من التفنن في العبارة

| 1 ( قوله باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة )

كذا لأبي ذر وكريمة وللباقين من غسل الجنابة

272 قوله أخبرنا أبو حمزة هو السكري قوله فانطلق وهو ينفض يديه استدل به على جواز نفض ماء الغسل والوضوء وقد تقدم ذلك في أوائل الغسل وهو ظاهر وفي هذا الإسناد مروزيان عبدان وشيخه وكوفيان الأعمش وشيخه ومدنيان كريب وشيخه وفيما قبله بباب كذلك لأن يوسف بن عيسى وشيخه مروزيان وفيما قبل ذلك بصريان موسى وأبو عوانة وكذا موسى وعبد الواحد وكذا محمد بن محبوب وعبد الواحد وفيما قبل أيضا مكيان الحميدي وسفيان وكلهم رووه عن الأعمش بالإسناد المذكور

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٣٨٤