لأن السواك يمر على الأسنان أو لأنه يسنها أي يحددها قوله يقول أي النبي صلى الله عليه وسلم أو السواك مجازا قوله اع اع بضم الهمزة وسكون المهملة كذا في رواية أبي ذر وأشار بن التين إلى أن غيره رواه بفتح الهمزة ورواه النسائي وبن خزيمة عن أحمد بن عبدة عن حماد بتقديم العين على الهمزة وكذا أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل القاضي عن عارم وهو أبو النعمان شيخ البخاري فيه ولأبي داود بهمزة مكسورة ثم هاء وللجوزقى بخاء معجمة بدل الهاء والرواية الأولى أشهر وإنما اختلف الرواة لتقارب مخارج هذه الأحرف وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد يستن إلى فوق ولهذا قال هنا كأنه يتهوع والتهوع التقيؤ أي له صوت كصوت المتقيئ على سبيل المبالغة ويستفاد منه مشروعية السواك على اللسان طولا أما الأسنان فالاحب فيها أن تكون عرضا وفيه حديث مرسل عند أبي داود وله شاهد موصول عند العقيلي في الضعفاء وفيه تأكيد السواك وأنه لا يختص بالأسنان وأنه من باب التنظيف والتطيب لا من باب إزالة القاذورات لكونه صلى الله عليه وسلم لم يختف به وبوبوا عليه استياك الإمام بحضرة رعيته
242 قوله عن حذيفة هو بن اليمان والإسناد كله كوفيون قوله يشوص بضم المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة والشوص بالفتح الغسل والتنظيف كذا في الصحاح وفي المحكم الغسل عن كراع والتنقية عن أبي عبيد والدلك عن بن الأنباري وقيل الامرار على الأسنان من أسفل إلى فوق واستدل قائله بأنه ماخوذ من الشوصة وهي ريح ترفع القلب عن موضعه وعكسه الخطابي فقال هو دلك الأسنان بالسواك أو الأصابع عرضا قال بن دقيق العيد فيه استحباب السواك عند القيام من النوم لأن النوم مقتض لتغير الفم لما يتصاعد إليه من ابخرة المعدة والسواك آلة تنظيفه فيستحب عند مقتضاه قال وظاهر قوله من الليل عام في كل حالة ويحتمل أن يخص بما إذا قام إلى الصلاة قلت ويدل عليه رواية المصنف في الصلاة بلفظ إذا قام للتهجد ولمسلم نحوه وحديث بن عباس يشهد له وكأن ذلك هو السر في ذكره في الترجمة وقد ذكر المصنف كثيرا من أحكام السواك في الصلاة وفي الصيام كما ستأتي في اماكنها إن شاء الله تعالى
| 1 ( قوله باب دفع السواك إلى الأكبر )
وقال عفان قال الإسماعيلي أخرجه البخاري بلا رواية قلت وقد وصله أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن إسحاق الصغاني وغيره عن عفان وكذا أخرجه أبو نعيم والبيهقي من طريقه