تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مرجحات كونه بن زريع وأيضا فقتيبة معروف بالرواية عن يزيد بن زريع دون بن هارون قاله المزي والقاعدة في من أهمل أن يحمل على من للراوى به خصوصية كالاكثار وغيره فترجح أنه بن زريع والله أعلم

228 قوله حدثنا عمرو كذا للأكثر ولأبي ذر يعني بن ميمون وهو بن مهران كما سيأتي في آخر الباب الذي يليه قوله سمعت عائشة وفي الإسناد الذي يليه سألت عائشة فيه رد على البزار حيث زعم أن سليمان بن يسار لم يسمع من عائشة على أن البزار مسبوق بهذه الدعوى فقد حكاه الشافعي في الأم عن غيره وزاد أن الحفاظ قالوا إن عمرو بن ميمون غلط في رفعه وإنما هو في فتوى سليمان انتهى وقد تبين من تصحيح البخاري له وموافقة مسلم له على تصحيحه صحة سماع سليمان منها وأن رفعه صحيح وليس بين فتواه وروايته تناف وكذا لا تأثير للاختلاف في الروايتين حيث وقع في إحداهما أن عمرو بن ميمون سأل سليمان وفي الأخرى أن سليمان سأل عائشة لأن كلا منهما سأل شيخه فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ بعض وكلهم ثقات قوله عبد الواحد هو بن زياد البصري وفي طبقته عبد الواحد بن زيد البصري ولم يخرج له البخاري شيئا قوله عن المنى أي عن حكم المني هل يشرع غسله أم لا فحصل الجواب بأنها كانت تغسله وليس في ذلك ما يقتضى ايجابه كما قدمناه قوله فيخرج أي من الحجرة إلى المسجد قوله بقع الماء بضم العين على أنه بدل من قوله أثر الغسل ويجوز النصب على الاختصاص وفي هذه الرواية جواز سؤال النساء عما يستحي منه لمصلحة تعلم الأحكام وفيه خدمة الزوجات للازواج واستدل به المصنف على أن بقاء الأثر بعد زوال العين في إزالة النجاسة وغيرها لا يضر فلهذا ترجم باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره وأعاد الضمير مذكرا على المعنى أي فلم يذهب أثر الشيء المغسول ومراده أن ذلك لا يضر وذكر في الباب حديث الجنابة والحق غيرها بها قياسا أو أشار بذلك إلى ما رواه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت يا رسول الله ليس لي الا ثوب واحد وأنا احيض فكيف أصنع قال إذا طهرت فأغسليه ثم صلى فيه قالت فإن لم يخرج الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك أثره وفي إسناده ضعف وله شاهد مرسل ذكره البيهقي والمراد بالأثر ما تعسر إزالته جمعا بين هذا وبين حديث أم قيس حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر أخرجه أبو داود أيضا وإسناده حسن ولما لم يكن هذا الحديث على شرط المصنف استنبط من الحديث الذي على شرطه ما يدل على ذلك المعنى كعادته

229 قوله المنقري بكسر الميم واسكان النون وفتح القاف نسبة إلى بني منقر بطن من تميم وهو أبو سلمة التبوذكي وعبد الواحد هو بن زياد أيضا قوله سمعت سليمان بن يسار في الثوب أي يقول في مسألة الثوب وللكشميهني سألت سليمان بن يسار في الثوب أي قلت له ما تقول في الثوب أو في بمعنى عن قوله أغسله أي اثر الجنابة أو المني قوله وأثر الغسل فيه يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى اثر الماء أو إلى الثوب ويكون قوله بقع الماء بدلا من قوله أثر الغسل كما تقدم أو المعنى أثر الجنابة المغسولة بالماء فيه من بقع الماء المذكور وقوله في الرواية الأخرى ثم أراه فيه بعد قوله كانت تغسل المني يرجح هذا الاحتمال الأخير لأن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور وهو المني

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٣٣٤