تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى جواز قطع اللحم بالسكين وفي النهى عنه حديث ضعيف في سنن أبي داود فإن ثبت خص بعدم الحاجة الداعية إلى ذلك لما فيه من التشبه بالاعاجم وأهل الترف وفيه أن الشهادة على النفي إذا كان محصورا تقبل فائدة ليس لعمرو بن أمية رواية في البخاري الا هذا الحديث والذي مضى في المسح فقط

| 1 ( قوله باب من مضمض من السويق )

قال الداودي هو دقيق الشعير أو السلت المقلى وقال غيره ويكون من القمح وقد وصفه أعرابي فقال عدة المسافر وطعام العجلان وبلغة المريض

206 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري والإسناد مدنيون الا شيخ البخاري وبشير بالموحدة والمعجمة مصغرا ويسار بالتحتانية والمهملة قوله بالصهباء بفتح المهملة والمد قوله وهي أدنى خيبر أي طرفها مما يلي المدينة وللمصنف في الأطعمة وهي على روحة من خيبر وقال أبو عبيد البكري في معجم البلدان هي على بريد وبين البخاري في موضع آخر من الأطعمة من حديث بن عيينة أن هذه الزيادة من قول يحيى بن سعيد أدرجت وسيأتي الحديث قريبا بدون الزيادة من طريق سليمان بن بلال عن يحيى قوله ثم دعا بالازواد فيه جمع الرفقاء على الزاد في السفر وأن كان بعضهم أكثر أكلا وفيه حمل الازواد في الأسفار وأن ذلك لا يقدح في التوكل واستنبط منه المهلب أن الإمام يأخذ المحتكرين بإخراج الطعام عند قلته ليبيعوه من أهل الحاجة وأن الإمام ينظر لأهل العسكر فيجمع الزاد ليصيب منه من لا زاد معه قوله فثرى بضم المثلثة وتشديد الراء ويجوز تخفيفها أي بل بالماء لما لحقه من اليبس قوله وأكلنا زاد في رواية سليمان وشربنا وفي الجهاد من رواية عبد الوهاب فلكنا وأكلنا وشربنا قوله ثم قام إلى المغرب فمضمض أي قبل الدخول في الصلاة وفائدة المضمضة من السويق وأن كان لا دسم له أن تحتبس بقاياه بين الأسنان ونواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحوال الصلاة قوله ولم يتوضأ أي بسبب أكل السويق وقال الخطابي فيه دليل على أن الوضوء مما مست النار منسوخ لآنه متقدم وخيبر كانت سنة سبع قلت لا دلالة فيه لأن أبا هريرة حضر بعد فتح خيبر وروى الأمر بالوضوء كما في مسلم وكان يفتي به بعد النبي صلى الله عليه وسلم واستدل به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام

207 قوله أخبرني عمرو هو بن الحارث وبكير هو بن عبد الله بن الأشج ومباحث المتن تقدمت في الباب الذي قبله ونصف الإسناد الأول مصريون ونصفه الأعلى مدنيون ولعمرو بن الحارث فيه إسناد آخر إلى ميمونة ذكره الإسماعيلي مقرونا بالإسناد الأول وليس في حديث ميمونة ذكر المضمضة التي ترجم بها فقيل أشار بذلك إلى أنها غير واجبة بدليل تركها في هذا الحديث مع أن المأكول دسم يحتاج إلى المضمضة منه فتركها لبيان الجواز وأفاد الكرماني أن في نسخة الفربري التي بخطه تقديم حديث ميمونة هذا إلى الباب الذي قبله فعلى هذا هو من تصرف النساخ

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٣١٢