| 1 ( قوله باب مسح الرأس كله )
كذا لأكثرهم وسقط لفظ كله للمستملي قوله وقال بن المسيب أي سعيد وأثره هذا وصله بن أبي شيبة بلفظ الرجل والمرأه في المسح سواء ونقل عن أحمد أنه قال يكفي المرأة مسح مقدم رأسها قوله وسئل مالك السائل له عن ذلك هو إسحاق بن عيسى بن الطباع بينه بن خزيمة في صحيحه من طريقه ولفظه سألت مالكا عن الرجل يمسح مقدم رأسه في وضوئه أيجزئه ذلك فقال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد فقال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه من ناصيته إلى قفاه ثم رد يديه إلى ناصيته فمسح رأسه كله وهذا السياق أصرح للترجمة من الذي ساقه المصنف قبل وموضع الدلاله من الحديث والايه أن لفظ الآية مجمل لأنه يحتمل أن يراد منها مسح الكل على أن الباء زائدة أو مسح البعض على أنها تبعيضيه فتبين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد الأول ولم ينقل عنه أنه مسح بعض رأسه الا في حديث المغيرة أنه مسح على ناصيته وعمامته فإن ذلك دل على أن التعميم ليس بفرض فعلى هذا فالاجمال في المسند إليه لا في الأصل
183 قوله عن أبيه أي أبي عثمان يحيى بن عمارة أي بن أبي حسن واسمه تميم بن عبد عمرو ولجده أبي حسن صحبه وكذا لعمارة فيما جزم به بن عبد البر وقال أبو نعيم فيه نظر والإسناد كله مدنيون الا عبد الله بن يوسف وقد دخلها قوله ان رجلا هو عمرو بن أبي حسن كما سماه المصنف في الحديث الذي بعد هذا من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى وعلى هذا فقوله هنا وهو جد عمرو بن يحيى فيه تجوز لأنه عم أبيه وسماه جدا لكونه في منزلته ووهم من زعم أن المراد بقوله وهو عبد الله بن زيد لأنه ليس جدا لعمرو بن يحيى لا حقيقة ولا مجازا وأما قول صاحب الكمال ومن تبعه في ترجمة عمرو بن يحيى أنه بن بنت عبد الله بن زيد فغلط توهمه من هذه الرواية وقد ذكر بن سعد أن أم عمرو بن يحيى هي حميده بنت محمد بن إياس بن البكير وقال غيره هي أم النعمان بنت أبي حية فالله اعلم وقد اختلف رواة الموطأ في تعيين هذا السائل وأما أكثرهم فأبهمه قال معن بن عيسى في روايته عن عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع أبا حسن وهو جد عمرو بن يحيى قال لعبد الله بن زيد وكان من الصحابة فذكر الحديث وقال محمد بن الحسن الشيباني عن مالك حدثنا عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد وكذا ساقه سحنون في المدونه وقال الشافعي في الأم عن مالك عن عمرو عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد ومثله رواية الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي عن مالك عن عمرو عن أبيه قال قلت والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري وابنه عمرو وبن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن فسألوه عن صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وتولى السؤال منهم له عمرو بن أبي حسن فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقه ويؤيده رواية سليمان بن بلال عند المصنف في باب الوضوء من التور قال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه قال كان عمي يعني عمرو بن أبي حسن يكثر الوضوء فقال لعبد الله بن زيد أخبرني فذكره وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه كان الأكبر وكان حاضرا وحيث نسب السؤال ليحيى بن عمارة فعلى المجاز أيضا لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال ووقع في رواية مسلم عن محمد بن الصباح