تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

181 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس قوله مخرمة بفتح الميم واسكان المعجمه والإسناد كله مدنيون قوله فاضطجعت قائل ذلك هو بن عباس وفيه التفات لأن أسلوب الكلام كان يقتضي أن يقول فاضطجع لأنه قال قبل ذلك أنه بات قوله في عرض بفتح أوله على المشهور وبالضم أيضا وأنكره الباجي من جهة النقل ومن جهة المعنى أيضا قال لأن العرض بالضم هو الجانب وهو لفظ مشترك قلت لكن لما قال في طولها تعين المراد وقد صحت به الرواية فلا وجه للانكار قوله يمسح النوم أي يمسح بيده عينيه من باب إطلاق اسم الحال على المحل أو أثر النوم من باب إطلاق السبب على المسبب قوله ثم قرا العشر الآيات أولها ان في خلق السماوات والأرض إلى آخر السوره قال بن بطال ومن تبعه فيه دليل على رد من كره قراءة القرآن على غير طهاره لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ وتعقبه بن المنير وغيره بان ذلك مفرع على أن النوم في حقه ينقض وليس كذلك لأنه قال تنام عيناي ولا ينام قلبي وأما كونه توضأ عقب ذلك فلعله جدد الوضوء أو احدث بعد ذلك فتوضأ قلت وهو تعقب جيد بالنسبه إلى قول بن بطال بعد قيامه من النوم لأنه لم يتعين كونه أحدث في النوم لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في كونه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم نعم خصوصيته أنه أن وقع شعر به بخلاف غيره وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه وقد سبق الإسماعيلي إلى معنى ما ذكره بن المنير والاظهر أن مناسبة الحديث للترجمة من جهة أن مضاجعة الأهل في الفراش لا تخلو من الملامسه ويمكن أن يؤخذ ذلك من قول بن عباس فصنعت مثل ما صنع ولم يرد المصنف أن مجرد نومه صلى الله عليه وسلم ينقض لأن في آخر هذا الحديث عنده في باب التخفيف في الوضوء ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم صلى ثم رأيت في الحلبيات للسبكي الكبير بعد أن ذكر اعتراض الإسماعيلي لعل البخاري احتج بفعل بن عباس بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو اعتبر اضطجاع النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله واللمس ينقض الوضوء قلت ويؤخذ من هذا الحديث توجيه ما قيدت الحديث به في ترجمة الباب وأن المراد به الأصغر إذ لو كان الأكبر لما اقتصر على الوضوء ثم صلى بل كان يغتسل قوله إلى شن معلقه قال الخطابي الشن القربه التي تبدت للبلاء ولذلك قال في هذه الروايه معلقه فأنث لإرادة القربه قوله فقمت فصنعت مثل ما صنع تقدمت الإشارة في باب تخفيف الوضوء إلى هذا الموضع فليراجع من ثم وستأتي بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى تنبيه روى مسلم من حديث بن عمر كراهة ذكر الله بعد الحدث لكنه على غير شرط المصنف

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٨٨