| 1 ( قوله باب التماس الوضوء )
بفتح الواو أي طلب الماء للوضوء إذا حانت بالمهمله أي قربت الصلاة والمراد وقتها الذي توقع فيه قوله وقالت عائشة هذا طرف من حديثها في قصة نزول آية التيمم وسيأتي في كتاب التيمم إن شاء الله تعالى وساقه هنا بلفظ عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها وهو موصول عنده في تفسير المائدة قال بن المنير أراد الاستدلال على أنه لا يجب طلب الماء للتطهير قبل دخول الوقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم التأخير فدل على الجواز قوله فالتمس بالضم على البناء للمفعول وللكشميهني فالتمسوا
167 قوله وحان وللكشميهني وحانت والواو للحال بتقدير قد قوله الوضوء بفتح الواو أي الماء الذي يتوضأ به قوله فلم يجدوا وللكشميهني فلم يجدوه بزيادة الضمير قوله فأتى بالضم على البناء للمفعول وبين المصنف في رواية قتادة أن ذلك كان بالزوراء وهو سوق بالمدينة قوله بوضوء بالفتح أي بإناء فيه ماء ليتوضأ به ووقع في رواية بن المبارك فجاء رجل بقدح فيه ماء يسير فصغر أن يبسط صلى الله عليه وسلم فيه كفه فضم أصابعه ونحوه في رواية حميد الآتية في باب الوضوء من المخضب قوله ينبع بفتح أوله وضم الموحده ويجوز كسرها وفتحها وسيأتي الكلام على فوائد هذا الحديث في كتاب علامات النبوة مستوعبا إن شاء الله تعالى قوله حتى توضؤوا من عند آخرهم قال الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم قال وعند بمعنى في لأن عند وأن كانت للظرفيه الخاصة لكن المبالغه تقتضي أن تكون لمطلق الظرفيه فكأنه قال الذين هم في آخرهم وقال التيمي المعنى توضأ القوم حتى وصلت النوبه إلى الآخر وقال النووي من هنا بمعنى إلى وهي لغه وتعقبه الكرماني بأنها شاذة قال ثم أن إلى لا يجوز أن تدخل على عند ويلزم عليه وعلى ما قال التيمي أن لا يدخل الأخير لكن ما قاله الكرماني من أن إلى لا تدخل على عند لا يلزم مثله في من إذا وقعت بمعنى إلى وعلى توجيه النووي يمكن أن يقال عند زائدة وفي الحديث دليل على أن المواساة مشروعة عند الضرورة لمن كان في مائة فضل عن وضوئه وفيه أن اغتراف المتوضئ من الماء القليل لا يصير الماء مستعملا واستدل به الشافعي على أن الأمر بغسل اليد قبل ادخالها الإناء أمر ندب لا حتم تنبيه قال بن بطال هذا الحديث يعني حديث نبع الماء شهده جمع من الصحابة الا