تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب التخفيف في الوضوء )

أي جواز التخفيف

138 قوله سفيان هو بن عيينة وعمرو هو بن دينار المكي لا البصري وكريب بالتصغير من الأسماء المفرده في الصحيحين والإسناد مكيون سوى على وقد أقام بها مدة وفيه رواية تابعي عن تابعي عمرو عن كريب قوله وربما قال اضطجع أي كان سفيان يقول تارة نام وتارة اضطجع وليسا مترادفين بل بينهما عموم وخصوص من وجه لكنه لم يرد إقامة أحدهما مقام الآخر بل كان إذا روى الحديث مطولا قال اضطجع فنام كما سيأتي وإذا اختصره قال نام أي مضطجعا أو اضطجع أي نائما قوله ثم حدثنا يعني أن سفيان كان يحدثهم به مختصرا ثم صار يحدثهم به مطولا قوله ليلة فقام كذا للأكثر ولابن السكن فنام بالنون بدل القاف وصوبها القاضي عياض لأجل قوله بعد ذلك فلما كان في بعض الليل قام انتهى ولا ينبغي الجزم بخطئها لأن توجيهها طاهر وهو أن الفاء في قوله فلما تفصيلية فالجمله الثانية وأن كان مضمونها مضمون الأولى لكن المغايره بينهما بالإجمال والتفصيل قوله فلما كان أي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الليل وللكشميهني من بدل في فيحتمل أن تكون بمعناها ويحتمل أن تكون زائدة وكان تامة أي فلما حصل بعض الليل قوله شن بفتح المعجمة وتشديد النون أي القربة العتيقة قوله معلق ذكر على إرادة الجلد أو الوعاء وقد أخرجه بعد أبواب بلفظ معلقة قوله يخففه عمرو ويقلله أي يصفه بالتخفيف والتقليل وقال بن المنير يخففه أي لا يكثر الدلك ويقلله أي لا يزيد على مرة مرة قال وفيه دليل على ايجاب الدلك لأنه لو كان يمكن اختصاره لاختصره لكنه لم يختصره انتهى وهي دعوى مردوده فإنه ليس في الخبر ما يقتضي ذلك بل الاقتصار على سيلان الماء على العضو أخف من قليل الدلك قوله نحوا مما توضأ قال الكرماني لم يقل مثلا لأن حقيقة مماثلته صلى الله عليه وسلم لا يقدر عليها غيره انتهى وقد ثبت في هذا الحديث كما سيأتي بعد أبواب فقمت فصنعت مثل ما صنع ولا يلزم من إطلاق المثليه المساواه من كل جهة قوله فاذنه بالمد أي أعلمه وللمستملي فناداه قوله فصلى ولم يتوضأ فيه دليل على أن النوم ليس حدثا بل مظنة الحدث لأنه صلى الله عليه وسلم كان تنام عينه ولا ينام قلبه فلو أحدث لعلم بذلك ولهذا كان ربما توضأ إذا قام من النوم وربما لم يتوضأ قال الخطابي وإنما منع قلبه النوم ليعي الوحي الذي يأتيه في منامه قوله قلنا القائل سفيان والحديث المذكور صحيح كما سيأتي من وجه آخر وعبيد بن عمير من كبار التابعين ولأبيه عمير بن قتادة صحبة وقوله رؤيا الأنبياء وحي رواه مسلم مرفوعا وسيأتي في التوحيد من رواية شريك عن أنس ووجه الاستدلال بما تلاه من جهة أن الرؤيا لو لم تكن وحيا لما جاز لإبراهيم عليه السلام الأقدام على ذبح ولده وأغرب الداودي الشارح فقال قول عبيد بن عمير لا تعلق له بهذا الباب وهذا الزام منه للبخاري بان لا يذكر من الحديث الا ما يتعلق بالترجمة فقط ولم يشترط ذلك أحد وأن أراد أنه لا يتعلق بحديث الباب أصلا فممنوع والله أعلم وسيأتي بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الوتر من كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٣٩