تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غرام غريم الوصل فيه مماطل وصبر لحلي الجيد بالدمع عاطل وأيام هجر من حبيب مغاضب عهدناه أيام الرضى وهو واصل غني جمال لا يلين لبائس ولا يرحم المشتاق والدمع سائل كأن الثرى في المحل مستشفع به ليرويه من سحب جفني وابل فيا عاذلي إني قتلت تولها فإن لمتني فيه فما أنت عاقل سقى الله دهرا كان للشمل جامعا به فهل الرضوان للجمع شامل وأقسم أيمانا بحق محمد لقد أوحشتني منه تلك الشمائل ولولا اشتغالي في مدائح أحمد وآثاره ما كان لي عنه شاغل نبي الهدى المحبار من آل هاشم فعن فخرهم فليقصر المتطاول خطيب الهدى والسيف والعقل والندى إذا خرست في كل حفل مقاول فقيس إذا ما قيس في الرأي جاهل لديه وقس في الفصاحة باقل تنقل في أصلاب قوم تشرفوا به مثل ما للبدر تلك المنازل وأرسله الله المهيمن رحمة فليس له في المرسلين مماثل فما تبلغ الأشعار فيه ومدحه به ناطق نص الكتاب وناقل نعم إن في كعب وحسان أسوة وغيرهما فليهن من هو فاضل فهات فإن يسعدك بالمدح مقول فإنك في ظل السعادة قائل ولي إن توسلت الهناء يمدحه لأني مستجد هناك وسائل له معجزات جاوز الرمل عدها لخدمتها زهر السماء مواثل لقد جمع الحفاظ فيها وأطنبوا لأن محل القول للقول قابل ولا مثل جمع البيهقي فحسنه تقوم له يوم الفخار دلائل فيا رب بالإحسان في الخلد جازه فإنك بالإحسان كاف وكافل وعمر سراج الدين بالنور والهدى يحاول إطفاء الردى ويصاول ولا زال شيخ المسلمين مسلما يجدل أعداء لهم ويجادل إمام له في طالبي العلم راحة على أنها ما أتعبتها الفواضل ولو لم تجار السحب في العلم والندى أياديه لم تعقد عليها الأنامل فيا رب عاملنا بلطفك إننا نرى بجميل الظن ما أنت فاعل أعذنا من الأهواء والفتن التي أواخرها توهي القوى والأوائل وصل على خير الأنام وآله وسلم وبارك كلما آب آفل القصيدة السادسة : قال يمدح النبى هوى فيه الملامة كالهواء فلا يطمع لناري في انطفاء أعاذل إن نار الشوق تذكو ولم يخمد تلهبها بكائي ويبعد طفوها برياح لوم ومن جفني لم تخمد بماء وذكري أرض نعمان بها قد روت عيناي عن ماء السماء وسفح مدامع مع خفق قلب لأهل السفح شوقا واللواء أبى سمعي الملام وجد شوقا وعم العاشقين هوى إبائي وأظلم من حبيبي ليل صد طويل ليس يؤذن بانقضاء تسلسلت الرواية عن جفوني على ضعف بها من فرط دائي ثقلت من الضنى لكن جسمي برقته أخف من الهباء لأيام الجفا خبر طويل ونادرة لييلات اللقاء قضيت هوى بهجرك يا حبيبي وعاملت المحبة بالأداء وإني إن تشأ قربي فدان إليك وإن نويت نوى فنائي بقربك لي المسرة في صباحي وبعدك لي المساءة في مسائي قسوت جوانحا وتقول قلبي صفا قلنا صدقت من الصفاء ولا أنسى غداة البين لما رآني اليأس منقطع الرجاء وقد زفت لهم نجب تهادى كأمثال العرائس للجلاء وخطت من مناسمها سطورا وساروا فهي خط الإستواء فقلت لها خذي جسمي وروحي لطيبة حيث مجتمع الهناء منازل طيبة الفيحاء عرفا منازه طيبة وملاذ نائي فإن رمدت من التسهيد عين فإثمد تربها عين الدواء وإن قنطت من العصيان نفس فباب محمد باب الرجاء نبي خص بالتقديم قدما وآدم بعد في طين وماء كريم بالحيا من راحتيه يجود وفي المحيا بالحياء تنادي العين مرأى بشره ما على صبح لراء من غطاء ويروي طالب برا وعلما لديه عن يزيد وعن عطاء بدا قمرا ببدر في نجوم من الأصحاب أهل الإقتداء فخصوا بالتمام وعم نقص ومحق بالأعادي الأشقياء وثوب الشرك مزق في حنين وألبس من طغى قمص الشقاء سرى للمسجد الأقصى بليل من البيت الحرام إلى السماء رفيق الروح بالجسم ارتقى في طباق حف فيها بالهناء علا ودنا وجاز إلى مقام كريم خص فيه بالاصطفاء ولم ير ربه جهرا سواه لسر فيه جل عن امتراء وأخدمه العيون فعين ماء جرت من كفه للإرتواء وعين المال جاد بها سخاء فليس يخاف فقرا من عطاء وعين الشمس ردت بعد حجب لذي الحسنين منه بالدعاء وعين قتادة سالت فردت ومدت من يديه بالضياء وعين القلب ما لبست هجودا فما عنها لشيء من عطاء وعين الفكر منه أسد رأيا نعم وأشد مرأى في المرائي وأعكس عين حاسده فعادت من الرمي المصوب كالهباء نبي الله يا خير البرايا بجاهك أتقي فصل القضاء وأرجو يا كريم العفو عما جنته يداي يا رب الحباء فكعب الجود لا يرضى فداء لنعلك وهو رأس في السخاء وسن يمدحك ابن زهير كعب لمثلي منك جائزة الثناء فقل يا أحمد بن علي اذهب إلى دار النعيم بلا شقاء فإن أحزن فمدحك لي سروري وإن أقنط فحمدك لي رجائي عليك سلام رب الناس يتلو صلاة في الصباح وفي المساء القصيدة السابعة: قال يمدحه وهي من أوائل نظمه إذا زمزم الحادي بذكرك أو حدا غدوت على حكم الهوى فيك أوحدا وإن غردت في دوحها الورق في الحمى حكيت بسجعي في القريض المغردا وليلة صد بت أنشد بدرها نسيبي الذي يروى فيروي من الصدى وناشدته بالله أين سميه فأمسيت في الحالين للبدر منشدا فلله قلب ضل مذ غاب بدره ولله طرف دمعه فيه ما هدا وغصن تثنى وهو ثان لعطفه على أنه لما تثنى تفردا ودمع تردى من جفوني بعده ولكنه لما تردى ترددا وبدر غدا في الحسن سلطان عصره فكم باب جور مذ تولى تولدا تجلدت لما أن تجلى فلم أطق وأي محب مذ تجلى تجلدا فما البدر والأغصان والليث والرشا إذا ما رنا أو صال أو ماس أو بدا لئن كان في الأقمار أصبح كاملا فإن عذولي فيه أمسى مبردا لعمري لقد آن النزوع عن الصبا فيا صبوتي حتام يسترسل المدى أما في ثلاث بعد عشرين حجة غنى لغوي آن أن يترشدا نعم ركدت ريح الضلال وأقلعت عن الغي نفس حقها أن تعبدا وأيقظني مدح الكريم فلم أنم أراقب من طيف البخيلة موعدا وقلت لقلب تاه في حي غيه خليلي لقد آن النزوع إلى الهدى تعودت مدحا في النبي وإنما لكل امرئ من دهره ما تعودا أبو القاسم المحبار من نسل هاشم وأزكى الورى نفسا وأصلا ومحتدا نبي براه الله أشرف خلقه وأسماه إذ سماه في الذكر أحمدا فأكرم به عبدا صفيا ممدحا وأنعم به مولى وفيا محمدا مبيد العدى مولي الندى قامع الردى مبين الهدى مروي الصدى واسع الجدا فرج نداه إنه الغيث في الندى وخف من سطاه إنه الليث في العدا حليم فقيس في الندي مجهل كريم ودع ذكر ابن مامة في الندى فكم حمدت منه الفوارس صولة وعاد فكان العود أحمى وأحمدا وكم مذنب وافاه يطلب نجدة تنجيه في الأخرى فأنجى وأنجدا أيا خير خلق الله دعوة مذنب تخوف من نار الجحيم توقدا له سند عال يمدحك نير وبابك أمسى منه أسنى وأسندا وأنت الذي جنبتنا طارق الردى وأنت الذي عرفتنا طرق الهدى ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بمكة أشفي ذا الفؤاد المفندا وهل أردن ماء النعيم بزمزم وهل لي أن أروى وأسعى وأسعدا وإني لصاد صادر عن مواردي إلى أن أرى من عين زمزم موردا فيا رب حقق لي رجائي فإنني أخاف بأن أقصى طويلا وأطردا وحاشاك أن تقصي عن الباب مخلصا لتوحيده يرجو رضاك ليسعدا وليس له إلا عليك معول لتبلغه جودا شفاعة أحمدا عليه صلاة الله ثم سلامه كذا الآل والأصحاب مثنى ومفردا القسم الثاني الملوكيات القصيدة الأولى : قال يمدح الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباس بن اجاهد عل صاحب اليمن فى شهور سنة ثمانمائة وهى أول ما خاطبه به صب للقياك بالأشواق معمود فقيد صبر عن الأحباب مفقود ناء عن الأهل والأوطان مغترب وواجد ما له في الصبر موجود متيم قد بكى بعد الدموع دما كأنما هو في عينيه مقصود النار ذات وقود في جوانحه شوقا وفي خده للدمع أخدود يا مخجل الشمس بالإشراق إن فتى طلعت في داره يوما لمسعود أسرت قلبي وقد حجبت عن بصري تيها فكان له بالقرب تبعيد وبنت عني فطرفي في مجاهدة مع الدموع وقلبي منك مجهود وقد تطابق حال الصب من حزن فدمعه مطلق والقلب مصفود والطيف ما زار إذ باب الزيارة من فرط السهاد بفتح الجفن مسدود أبيت أرعى النجوم الزهر أحسبه فيها إلى أن حلا لي فيه تسهيد وكم أعدد حزنا إذ أعد له أيام هجر فدهري فيه تعديد أحبابنا عبثت أيدي السقام بنا من بعدكم فبماضي ودنا عودوا إن لم يجد روض ذاك الوجه لي بجنى فليت لي أن ماء الثغر مورود أو كان صبري عن قلبي لبعدكم مخرجا ليت أن النوم مردود أو كان دهري مذموما لفرقتكم فإن قصدي لإسماعيل محمود الأشرف الملك بن الأفضل بن علي ي بن المؤيد حامي الملك داود المانح الفضل صفوا فيض راحته والغيث إن جاد تعبان ومكدود والمانع السرح حيث الأرض من دم من عاداه في خدها المغبر توريد والنقع ثار دخانا والظبا شرر وما سوى حطب الأجسام موقود نام الرعايا وقلب البرق يخفق من رعب به وبطرف النجم تسهيد وأمنتهم من الآفات طلعة من أضحى وطالعه بالنصر مسعود وقال داعي الندى في الناس حي على خير الصلات فإن الوقت مشهود وقد ناعي العدا في الحال مبتدرا يقول في الفقر يا أعداءه بيدوا سلت رؤوسهم بالرعب من أمد وطرف مرهفه في الجفن مغمود ومظلم النقع من إشراق طلعته منور وله في الأفق تصعيد إن قال صدنا الثنا في السلم من كرم فما يقال لنا في الحرب قل صيدوا أو قال سدنا الورى بيض الوجوه فما ألوان أوجه أعدانا فقل سودوا على التقى والندى والحلم مقتصر فأعجب لمقصور شيء وهو ممدود وفصل حكم وصدق في الوعود فهل علمتم أن إسمعيل داود بعظم عزته الدنيا تعز فيا زبيد منه هناك العدل والجود إن يجهل القاصد المعروف من ملك سواه فالعرف من نعماه معهود مخايل الجود لاحت يوم مولده في وجهه قبل ما تقضى المواليد استسق يمناه يا من قل ناصره فأنت من جود تلك الكف منجود واطرد همومك إن يحللك ناديه بالسعد فالعكس في ناديه مطرود قد أمن الكون من خوف ونوره أبناؤه الغر أو آباؤه الصيد وقد تعلى على بهرام منزلة وفاق ملكا فما كسرى وإفريد وقلدتنا أياديه حلى فشدا بالمدح منا له علم وتقليد وفسرت لأمانينا مكارمه ولابن عباس في التفسير تجويد يا مالكا ملكه العالي بسؤدده موطأ وله بالعدل تمهيد يا من تطول جودا ها بضائعنا عرض المدائح والتقصير موجود إلى علاك قطعت البحر في سفر يواصل القلب دأبا فيه تنكيد حرمت لذة عيشي إذ حللت به وبان عني محبوب ومودود وأسكرتني كؤوس الهم فيه ومن أمواجه الرقص فينا والعرابيد وفطر القلب مما صام عن فرح فيه ويوم أرى ناديك لي عيد نظرت نحوي بعين العطف من كرم فاسمع مديحا له في الصدق توكيد إن كنت بالحسن لم أطلق قوافيه فبالكلال لذهني اليوم تقييد وفكرتي عقمت مما لقيت فلم ينتج لها مثل ما أرضاه توليد ولطف خيرك للعافي الغريب له في الأرض سير وفي الآفاق تخليد طوق بحلي الندى عنقي يكن لك من نظمي وسجعي على الأوراق تغريد ودم مليكا على الجد ترتع في ربيع عدلك شاة القوم والسيد القصيدة الثانية ، وقال يمدحه وأرسلها إليه من عدن في السنة الخامسة .

ديوان ابن حجر العسقلاني · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان ابن حجر العسقلانيص ٣