قلب تمزق من صد فهل لك أن تعامليه بتقريب وترفيه وقال شيخنا الناظم أمتع الله الإسلام بطول حياته أمين : أخر المنتخب من القصائد والمقاطيع علقه ناظمه في جمادى الأخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم قال شمس الدين ومما أحفظه له من المقاطيع أبقاه الله في خير قوله.
يا عاذلى وسهام اللحظ ترشقنى عن قوس حاجب بدر خده قبسى إن تستطع لنجاتى فى الهوى سببا فاستنبط السلم لى من أعين وقسى وقوله ورشا مذ بدا وعينا التصابى بعد ما كان ذا اشتباه علينا وقوله وبدر تم جميل محجب بالدلال إذا هممت بأنى أسلو هواه بدالى وقوله وأهيف حيانى بطيب وصاله ومن ريفه الخمر اخرام حلالي أدار لى الكاسين خموا وريقة ونزهنى عن جفوة وملال وقوله قد جئت فى علم الأصول لنا وفى علم الفروع بخالص الإبريز برزت في هذا وفى هذا على الرازى بالإحسان والتبريزى وقوله : الاسم غير المسمي والحق أبلج واضح فإن تشككت فى ذا فانظر لسيرة صالح وقوله : مات جلال الذين قالوا ابنه يخلفه أو فالأخ الكاشح فقلت تاج الدين لا لائق بمنصب الحكم ولا صالح وقوله : لي صديق يا خسته من صديق لأمورى موافق وموفق كلما رمت أننى ألحق البا طل واللهو قال لى الحق الحق أخره والحمد لله باطنا وظاهرا وأولا وأخرا علقه لنفسه ولمن يشاء الله من بعده العبد الفقير لرحمة الله الوفي محمد ابن خليل بن إبراهيم الحنفي عامله الله بلطفه اختفى وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين ووافق الفراغ يوم الثلاثاء حادى عشر رجب الفرد من شهور عام اثنين وخمسين وثمانمائة نقلت هذه النسخة من نسخة الشيخ شمس الدين بن الشيخ على الصوفى بخانقاه سعيد السعدا ، وكتبها من الأصل وقراها على الناظم أبقاه الله تعالى وعرضا بالأصل وتبليغ الناظم بخطه على نسخته بفراءته ، وتأرخ فراع كتابتها فى سادس عشر رمضان المعظم سنة 489 ، وتاريخ فراع فراءته بخط الناظم أعزه الله في أخرة فى سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ابنتين وخمسين وثمانمائة وقال شيخ الإسلام العسقلانى أبقاه الله يرثى شيخ الإسلام زين الدين بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي تغمده الله برحمته من جملة مرثية رتاه بها مفردا وهى .
مصاب لم ينفس للخناق أصار الدمع جاوا للمأق فروض العلم بعد الزهو داو وروح الفضل قد بلغ التراقى وبحر الدمع يجرى في اندفاق وبدر الصبر يسرى في المحاق وللأحزان بالقلت اجتماع ينادى الصبر حي على افتراق وكان الصب إن يدفع لصبر يهون عليه مع رجوى التلاق فأما بعد يأس من تلاق فهذا صبره مر المذاق لقد عظمت رزيتنا وجلت بسوق أولى العلوم إلى السياق وأشراط القيامة قد تبدت وأذن بالنوى داعى الفراق وكان بمصر والشام البقايا وكانوا للفضائل فى اشتباق فلم تبق الملاحم والرزايا بأرض الشام للفضلاء باق وطاف بأرض مصر كل عام بكأس الحين للعلماء ساق فأطفأت المنون سراج علم ونور ناره لأولى النفاق وأخلفت ارجا في ابن الحسين ال إمام فألحقته بالمساق في أهل الشام ومصر فابكوا على عبد الرحيم بن العراقى على الحبر الذي شهدت قروم له بالانفراد على اتفاق على حاوى علوم الشرع جمعا بحفظ لا يخاف من الإباق ومن فتحت له قدما علوم غدت عن غيره ذات انغلاق وجارى في الحديث قديم عهد فأحرز دونه فضل السباق وبالسبع القراءات العوالى رقى قدما‘لى السبع الطباق فسل إحيا علوم الدين عنه أما وافاه مع ضيق الخناق فصير ذكره يسموا وينمو بتخريج الأحاديث الدقاق وشرح الترمذى لقد ترقى به قدما إلى أعلى المراقى ونظم ابن الصلاح له صلاح وصار بشرحه في الأفق راقى وفي نظم الأصول له وصول إلى منهاج حق باشتباق ونظم السيرة الغرا يجازى عليه الأجر من رب البراق دعاه بحافظ العصر الإمام الكبير الأسنوى لدى الطباق وعلى قدره السبكى ثم العلائي الأئمة باتفقاق ومن خمسين عاما لم يجارى ولا طمع المجارى في اللحاق يقضى اليوم في تصنيف علم وطول تهجد في الليل واقى فبالصحف الكريمة في اصطباح وبالتحف الجسيمة في اغتباق ولم يفتن لكأس بالتثام ولم يلهم لظبى باعتناق ويقرى طالبى علم ويقرى قرى وقراءة ذات اتساق فيا أسفى عليه لحسن خلق أرق من النسيمات الرقاق ويا أسفى عليه لحفظ ود إذا نسيت مودات الرفاق ويا أسفى لتفنيدات علم تولت بعده ذات انطلاق وذهن كاشتعال النار لكن أمنا مع نداه من احتراق ويا أسفى عليه وفرط حزنى ويا لهفى ويا طول اشتياقى عليه سلام ربى كل حين يلاقيه الرضا فيما يلاقى وأسقت لحده سحب الغوادى إذا تهمي همت ذات انطباق ووافت روحه في كل يوم تحيات إلى يوم التلاق.