تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم في ألباب الأول لحديث عبدالرحمن بن عوف طريق أخرى .

وأخرج الكلاباذى في ومعانى الأخبارا ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن سالم بن عبدالله بن عمر- أراء عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف قال سمعت رسول الله يقول : وإذا سمعتم الوباء ببلد فلا تقدموا عليه ، وإذا [وقع وأنتم ] فيه فلا تخرجوا فرارا منه لا يخرجكم إلا ذلك ] : تنبيه ، أورد الغزالى في الإحياء قضة عمر رضى الله عنه إيرادا مستغربا ، فيه مخالفة زللطرق التى تقدم ذكرها ، فإنه قال: روى عن عمرز والصحابة ، أنهم لما قضدوا الشام ، وانتهوا إلى الجابية ، وبلغهم الخبر أن بها مونا ذريعا ووباء عظيما فافترق الناس فرقتين، فقال بعضهم لا ندخل الوباء فنلقى بأيدينا إلى التهلكة.

وقالت الطائفة الأخرى . بل ندخل ونتوثل ، ولا نهربب من قدر الله ، ولا نفر من الموت فنكون مثل من قال الله تعالى : { ألم تر إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحيهم تم ارتفعوا إلى عمر ، فسالوه عن رأيه في ذلك . فقال: ترجع ولا تدخل ، فقال له المخالفون في رأيه : أنفر من قدر الله فقال عمرد نعم ، نقر من قدر الله إلى قدر الله . ثم ضرب لهم مثلا فقال : أرأيتم لو كان لأحدكم غنم نزل بها وادي]2 له عدوتان.

فذكره . قال : ثم طلب عبدالرحمن بن عوف ليساله عن رأيه ، وكان غائبا فلما أصبحوا جاء عبدالرحمن بن عوف ، فساله عن ذلك ، فقال ، عندى فيه شىء سمعته من رسول الله ، فقال عمر الله أكبر فقال عبدالرحمن : سمعت رسول الله يقول : . . فذكر الحديث.

قال: ففرح عمر بذلك ، أن وافق رأيه الخبر، ورجع بالناس من الجابية ، انتهى وهذا السياق لهذه القصة ، لم أره فى شىء من كتب الحديث ولا الفتوح ، مع مزيد التنقيب والبحث: فإن كان مروبا على هذه الصورة ، فهو شاد لمخالفته الطرق الصحيحة فيما خالف من ذلك، وإنما أوردته لأنبه عليه للفائدة . والله أعلم ذكر الأخبار الموافقة لحديث عبدالرحمن بن عوف في ذلك جاء من حديث أسامة بن زيد - وهو أشهرها ، ، ومن حديث سعد بن أبى وقاص، وخزيمة بن تأبت ، وزيد بن تابت ، وجد عكزمة ين خالد وشرحبيل بن حسنة ، وأم أيمن ، رضى الله عنهم .

قال الترمذى : بحدئنا قتببة بن سعيد قال : تنا حماد بن زيد (ح): وقال ابن : خزيفة . ثنا عبد الجبار بن العلاء قال : ثنا سفيان - قو ابن عبينة -. كلاهما عن عمرو- هو ابن دينار- عن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال : جاء رجل إلى سعد يساله عن الطاعون ، وعنده أسامة هو ابن زيد بن حارئة - فقال أسامة رضى الله عنه : أنا أخبرك سمعت رسول الله يقول : فإن هذا الطاعون عذاب أرسل على من كان قبلكم أو على طائفة من بنى إسرائيل -، يجىء أحيانا ويذهب أخرى . فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ، وإذا سمعتا بأرض قد دخلها فلا تدخلوا عليهه ، لفظ ابن خزيمة .

وأخرجه مسلم من زوايتى حماد وابن عيينة ، ولم يسق لفظه وأخرجه أيضا من زواية ابن جريج ، عن عمرو بن ديناز، وقال في روايته: فلا تدخلوا عليه ، وإذا دخلها عليكم فلا تخرجوا منها فرارأ .

وأخرجه ابن جزيمة من طريق فحمد بن ثأبت ، عن عمروبن دينار عن عامر بن سعد ، عن أسامة أن رسول الله ذكر عنده الطاعون فقال : إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها ، وإذا كان بها وأنتم بها فلا تفروا منه ، فإنه رجز سلط على طائفة من بنى إسرائيل .

وأخرج مالك في والموطأة والشيخان والنائى من طريقه ، ومسلم أيضا من طريق سفيان الشوري ومغيرة بن عبدالرحمن ، كلهم عن محمد بن المكدر زاد مالك وسالم أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله . كلاهما عن عامربن سعد ، أنه سمع أباه يسال أسامة بن زيد : ماذا سمعت من رسول الله للة فى الطاعون فقال أسامة رضى الله عنه : قال رسول الله لة : والطاعون رجس أرسل على طائفة من بنى إسرائيل - أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه . قال أبو النضر ولا يخرجكم إلا فرارا منه ، لفظ مالك .

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ٤٤