إن الله أجاركم من تلات : أن يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن تجتمعوا على ضلالة . أخرجه أبو داود .
قلت وسندة حسن ، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين، وهى مقبولة . وله شاهد من حديث أبى : بصرة الغفارى ، أخرجه أحمد ورجاله تقات ، إلا أن فى سنده راويا لم يسم ولم يذكر وجه عدم المعارضة ، ومراده به ما تقدم من حمل قوله أمتى على الخصوص وإن كان لفظه عاما أو يقال: دعاؤه بأن . يكون فناؤهم بالطعن والطاعون ، ليس دعاء عليهم بالهلاك وإن كان من لازمه الهلاك، وإنما المراد حصول الشهادة لهم بكل من الأمرين. ولهدا إذا وقع الموت بأحد الأمرين لا يقعع ، عاما لجميع المؤمنين فى كل قطر، إذ لو وقع ذلك لخلت الأرض من المؤمنين، وإنما يقع بالتدريج ، كثيرا كان أو قليلا ، سواء طغين المعركة وطعين الوباء ، والله أعلم .
ومما يؤيد حمل قوله : [اللهم اجعل فناء أمتى . . ) على الصجابة أيضا ما أخرجه أحمد من طريق عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه ، عن عوف بن زمالك الأشجعى رضى الله عنه قال: أتيت النبي فسلمت عليه ، فقال : وادخل قلت : كلن اأو بعضى قال : وبل كلك قال : اعدد يا عوت سا بين يدى الساعة ، أولهنز موتي .فاستبكيت حتى جعل يسكتتى . قال: قلت.
إحدى . والثانية: فتح بيت المقدس. قال: قلت : اثنتين .
والثالثة : موثان يكون فى أمتى ، يأخذهم مثل قعاص الغنم ، والرابعة : فتنة تكون فى أمتى فعظمها . والخامسة : يفيض المال فيكم ، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار فيسخطها والسادسة : هدنة تكون بيكم وبين بنى الأصف فيسيرون إليكم على تمانين غاية .
قلت . وما الغاية؟ قال: والراية ، تحت ثل راية اثنا عشر ألفا فسطاط المسلمين يومشذ فى أرض يقال لهاء الغوطة ، في مدينة يقال لها دمشق .
ورجاله رجال الصحيح . وأصله في اصحيح البخارى من وجه أخر عن عوف بن مالك نحوم، ولفظه: أمونى ، تم فتح بيت المقدس ، وموثان يأخذ فيكم كقعاص الغنم . .الحديث . وقد تكلمت عليه في شرح البخارى . وذكرت فيه أن الحائم خرج من وجه أخر عن عوف بن مالك ، أنه قال فى طاعون عمواس : أن رسول الله قال: اعدد ستا بين يدى الساعة 14 - قال: فقد وقع منهن تلات. يعني موته ، وفتح بيت المقدس ، والطاعون . قال : وبقى تلات . فقال له معاذ: إن لها أمد، ، انتهى وقد وقعت إفاضة المال فى زمن عشمان رضى الله عنه ، والفتنة العظمى بقتله ، والسادسة لم تقع إلى الأن ، ويشهد لذلك حديث أبى مالك سعدبن طارق الأشجعى ، جن أبيه قال : قال رسول الله .
بحسب أصحابى القتل . أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ، عنه . وسنده على رشنرط مسلم ، فقد أخرج في كتاب الإيمان من صحيحه حديئا غير هذا بهذا الإسناد وقوله : وحسب بسكون السين -ز أى كاف .
وكذا رويناه في الغيلانيات بعلق من طريق يبزيد بن نهارون ، بلفظ : كفى بأصجابى القتل. فكأنه دعا لهم بذلك ، ليحضا لهم رفع الدرجات وتكفير الخطيات . ويستفاد منه مع ذلك ثبوت فضل من مات فى الطاعزن ، للعلم بأنه يلة لا يختار لأصحابه إلا ما يرغب فيه ويحصل خير الأخرة والله أعلم [الفصل الخامس] ذكر بيان لفظة وقعت فى هذا الحديث ، حديث أبى موسى وغيره - على ما قيل : فكثر السؤال عن معناها جميع ما وقفت عليه من الرواات في حديث أبى موسى ، وفى حديث عائشة وفى حديث ابن عمر، بلفظ:، وخز أعدائكم أو بلفظ ، وطعن أعدائكم . واشتهر على الألسنة أنه ورد أيضا: وخز إخواكم .
ورأيت فىي كراسة جمعها الشيخ بدر الدين الزركشى رحمه الله بى مسالة الطاعون ، ما نصه : روى الإمام أحمد والطبرانى في معجمة الكبيرة ، من حديث عبدالله بن الخرت ، عن أبى موسى الأشعرى أنه سمع رسول الله يقول : افناء أمتى بالطعن والطاعون . قالوا : أما الطعن فقد عرفناه ، فما الطاعون ] قال: طعن أعدائكم من الجن ، وفى كل شهادةه . هذا لفظ الطبرانى ، وفى لفظ أحمد : وإخوانكم ، انتهى وما نسبه إلى أحمد غلط في السند وفى المتن: أما السند فما أخرجه أحمد من رواية عبدالله بن الحرت أصلا وإنما أخرجه من ثلاث ظرق .