============================================================ جمادى الاولى 791ه. (ايار 1389م0)75 الجديد بابي القاهرة المحروسة فذهب اليهما وغلقهما [43 ق ) وبنى خلفهما بالحجارة وشاع} ان الخندق الذي بظاهر القلعة حفر وسد الباب الذي عند الخندق المعروف في زماننا بباب الدرفيل وباب المدرج ويعرف قديما بباب سارية وسد باب درب الشمسي بالقرب من المجنونة وقناطر السباع وسد رؤوس الازقة المتوصل منها الى جهة القلعة وعمل عند قناطر السباع ثلاث دروب احدها من جهة مصر والثاني من جهة طريق قبو الكرماني وغيره وبني حايط من كتف ميدان المهاري الى البيوت القبلية وفي وسط هذا الحايط درب باب يقفل عليه وعمل عند باب الخرق باب درب وبراس الجباسة باب درب وسد ساير الاماكن التي يمكن التوصل منها الى جهة القلعة من جميع الجهات اما بدروب واما بججارة او خنادق لا يمكن المرور منه الابمشاق وقفل فردة باب القرافة وبني خلفه بالحجارة وصارت الفردة الثانية تفتح بالنهار وتقفل بالليل وحصل للناس ضرر عظيم بسبب الجنايز وتوصيلها الى المقابر وكان الطاعون عمال ثم كان ما سنذكره ان شاء الله تعالى ذكر مسير الامير سيف الدين يلبغا الناصري والامراء والعساكر الشامية من الشام ووصولهم الى الديار المصرية وهروب جماعة من الامراء والمماليك السلطانية وغيرهم واتصالهم بالامير يلبغا الناصري وانضمامهم في عسكره وما نفقه الملك الظاهر برقوق وما اتفق من الزعر وغيرهم قيل لله لما قويت شوكة الامير سيف الدين يلبغا الناصري والامير سيف الدين تربغا منطاش الافضلي والامير سيف الدين بزلار واجتمع عليهم جميع الامراء بالشام اتفقتا كلمتهم على قصد الديار المصرية ونادوا بساير بلاد الشام وقلاعها وحصونها ان لا يتأخ عن الحضور الى دمشق احدا من نواب البلاد والقلاع والحصون وكذلك الامراء واجناد ال الحلقة وغيرهم ومن تأخر بعد من عين لحفظ البلاد من العساكر قطع خبزه وسلبت نعمته بادر الناس الى الحضور اولا فاولا فلما تكاملت العساكر بدمشق عرضهم الامير سيف الدين يلبغا الناصري ونفق فيهم وخرج من دمشق المحروسة في يوم الاثنين سادس جمادى الاولى من هذه السنة وسارت الطلايع والكشافة والعساكر يتلوا بعضها بعضا فاما كثرت الاشاعات والاراجيف بان العساكر الشامية وصلت الى قطيا لبس الامراء ومماليكها والماليك السلطانية الات الحرب وصاروا في كل يوم يسيروا تحت قلعة الجبل ورتب السلطان الملك الظاهر لكل جهة من الجهات التي يمكن التوصل من الشام الى [44 و] مصر منها جماعة من الامراء والمماليك السلطانية للحفظ بالليل ومنع من يسلك تلك الجهة
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي