تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ شوال 689ه. (تشرين الاول 1290 م.) شوال 689ه. (تشرين الاول 1290م0) 5 9 بالدين كتبغا ثم خلع وتسلطن (1) الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصوري كما سنذ كرجميع خيله وخرج منه واعجله كثرة الثلج وترادفه عن نقل اثقاله وخيامه فتركها وتجا بنفسه ولم يلو على شيء ولو تآخر بسببها واشتغل بجملها هلك هو ومن معه وارتدمت اثقاله بالثلوج ذلك في مواضعه ان شاء الله تعالى اخرج الامير سيف الدين قتجاق الى الشام وولاه نيابة وبقيت تحتها الى فصل الصيف وتلف اكثرها دمشق المحروسة ثم جرى بينهما وحشة فهرب سيف الدين قنجاق الى التتار وعمل فتنة ع ظيمة بمجيء الملك قازان ملك التتار وعساكره وجرى على المسلمين ما سنذكره ان شاء وفي يوم الخميس} سادس شوال من هذه [73 ق ] السنة افرج الملك المنصور الله تعالى فكان الامر كما قال الملك المنصور رحمه الله تعالى { ومن غريب ما اتفق ه . عن الامير الكبير علم الدين سنجر الحلبي وكان في الاعتقال من ذي القعدة سنة ثلاث ي ايام الملك المنصور سيف الدين قلاون ان الامير سيف الدين قليج المنصوري كان وثمانين الى ان افرج عنه في هذه السنة وامره امرة ماية فارس على عادته والله اعلم من خيار الجند ودينيهم وعقلايهم وافاضلهم [74ق ] وله سؤالات حسنة في العلوم ذكر بعض اخبار الملك المنصور ووفاته العقلية والاصول قال بعثني الملك المنصور سيف الدين قلاون الى ملك الغرب بتقدمة كان الملك المنصور سيف الدين قلاون بن عبد الله الحر الالفي الصالحي وهدية فاقت عنده مدة فخاءت اليه رسالة من بعض ملوك الفرنج الكبار المعاديين النجمي ممن تجنب السبع الموبقات واكثر من الفتوح كما قدمنا والفتوحات وكسر التتار لمسلمين انه يطلب منه ان يشفع له في تزويج ابنه ببعض بنات ملوك الفرنج 10 سنة ثمانين وترك الفرنج من خشيته في حلقة السبعين وله في القاهرة الاوقاف المبرورة وكان والدها مهادنا لملك الغرب وبينهما صحبة وكان الملك المستشفع بملك الغرب معاديا والمدرسة المشهورة والبيارستان الذي هو من حسنات الزمان تحتاج اليه الملوك ويفتقر اليه للمسلمين عداوة شديدة ومؤذيا لهم لكن حمله هوا ابنه على ان بعث الى ملك الغرب الغني والصعلوك فهو عون الفقير وجبر الكسير وكان قد تصرف في البلاد عرضا وطولا ستشفع به { فقال لي تذهب في هذه القضية فتمنعت فقال هذا فيه مصلحة للمسلمين وكانت له في معرفة النظر في الكتب اليد الطولا وله في ذلك الغرايب واصناف وارى انك تذهب فيه فلم يبرح بي حتى ذهبت فاديت رسالته الى ملك الفرنج وقضيت العجايب { فمن غريب ما يحكى عنه في ذلك انه خرج في بعض الايام الى قبة النصر هو اربه منه واقت عند ملك الفرنج مدة فاعجبه حالي فاحبني حبأ كثيرا وعرض علي المقام 15 وجماعة من الامراء على سبيل الفرجة فضربت له صواوين خفاف ثم استدعى بخراف عنده مبقيا على ديني دين الاسلام وان يستطلقني من الملك المنصور فامتنعت وقلت لا من الرمسان البداري فعرضها وقلبها وتخير منها خروفا من اصحها اعضاء وفرق بقية الخراف سبيل الى ذلك ابدا فاجازني واكرمني فلما اردت الانصراف من عنده قال اريد ان اتحفك علىى الامراء وقال ليقم كل واحد منكم ويذبح خروفه ويشويه بيده مثل ما كنا نعمل بامر عظيم لا يحصل لاحد من المسلمين في هذا الزمان مثله فتعجبت من ذلك وقلت من في بلادنا في الاول ثم قام وذبح الخروف الذي اختاره وشواه بيده فلما انتهى طلب اين ذلك { فاخرج صندوقا مصفحا بالذهب ففتحه واخرج منه مقلمة ذهب ثم اخرج منها الامراء ليأكلوه [74 و] معه فلما حضروا اخذ منه الكتف واكله واكلت الامراء بقية كتابا قد زال اكثر حروفه وقد الصق عليه خرقة حرير وغير ذلك فقال اتدري ما هذا 20 20 الخروف فلما اكل لحم ذلك الكتف جرده الى ان نقاه وتركه قليلا حتى جف ثم قام فقلت لا فقال هذا كتاب نبيكم محمد الى جدي قيصر ما زلنا نتوارثه ملكأ بعد ملك فجعل يلوحه على النار برفق ثم اخرجه ونظر اليه واطال فيه التأمل ثم تفل عليه وشتمه 75 و] الى الان وقد اوصانا اجدادنا من الملوك بانه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال والقاه من يده فسأله بعض الامراء عن ذلك بعد ان سكن غضبه فقال والله قال عن هذا الملك فينا وان هذه الوصية متلقاة من جدنا قيصر فنحن محفظ هذا الكتاب غاية الحفظ الصبي قنجق لا تخرجه الى الشام فانه متى خرج اليه هرب وعمل فتنة كبيرة فلم يزل ونعظمه غاية التعظيم ونتبارك به ولا يعرف بهذا احد من النصارى الانحن ولولا عزتك قتجق مؤخرأ عنده بهذا السبب مدة حياته فلما مات الملك المنصور وتسلطن بعده ولده الملك علي وكرامتك عندي وثقتي بفضلك ودينك لما اطلعتك عليه فاخذته وعظمته وتباركت 2 الاشرف وقتل وتسلطن بعده الملك الناصر محمد بن قلاون ثم خلع وتسلطن الملك(1) العادل زين 1س به ولم اقدر على قراءته لتقطع اجزاء حروفه من طول البلى﴿ وجرت﴾ بسبب هذه (1) في الاصل : وتلسطن" (1) "الملك* مكررة في الاصل

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٩٥