============================================================ 78 محرم 688ه. (كانون الثاني - شباط 1289 م0) حرم 5688. (كانون الثاني - شباط1289 م0)79 السلجقي خلس ابو المناقب في بعض الايام وعنده وجوه طرابلس واكابرها خلط في كلامه شكوا ان فيه نجدة فطلع منه رسول وقال قد بلغ الخليفة ان بطرابلس جارية حسنة الصورة وانها تصلح للخدمة وقد امر بارسالها اليه وارساوا اليه من حطب المشمش ما فنهاه سعد الدولة بلطف خرد سيفه وضرب سعد الدولة فقتله وانهزم من كان في المجلس يصنع منه عيدان للملاهي فعند ذلك ايسوا من نصره وضعفت قواهم وخارت نفوسهم وقام ابو المناقب وصعد على السور وصفق بابطيه (61ق] فقبض عليه اهل البلد وحبسوه ونادوا بشعار الافضل بن امير الحجيوش شريك الخليفة الفاطمي صاحب مصر وذلك في وذلوا وملكها الفرنج في التاريخ المقدم ذكره وكانت مدة الحصار سبع سنين واربعة 8 اشهر ولما استولى السرداني (1) على طرابلس تحكم فيها واستقل بملكها وبينا هو كذلك شهر رمضان سنة خمسماية ثم مات اللعين صنجيل في تامن عشري شهر رمضان الشهر المذكور اذا بمركب [62ق ] قد وصل اليها وفيه صبي ادعى انه ولد الملك صنجيل الفرنجي واسمه وتولى مكانه مقدم الفرنج اسمه السرداني{ هذا ما كان من هؤلاء واما ما بتران (2) ومعه مشايخ من اصحاب والده يخدمونه ويدبرون امره فطلعوا الى السرداني كان من اهل طرابلس فانهم لما نادوا بشعار الافضل وبلغه ذلك جهز اليهم جيشأ في البحر وقالوا له هذا ولد صنجيل وهو يريد تسليم مدينة والده التي فتحها عسكره فانكر وقدم عليهم تاج العجم فلما وصل الى طرابلس اخذ جميع الاموال وما يحفظ به البلد وبلغ السرداني ذلك وقام ورفس الصبي واخرجه فاخذه اصحابه وجعلوا يطوفون به على الفرسان الافضل انه يقصد العصيان بطرابلس فقبض على ما كان حصله وولى بدر الدولة وفي بعض فرحموه وتذكروا ايمانهم لابيه وقالوا اذا كان نهار الغد ونحن عنده فاحضروا وتحدثوا معه 10 النسخ شرف الدولة ابن ابي الطيب الدمشقي فوصل الى طرابلس وكان اهلها قد ضاقت ففعلوا وتحدث الصبي بن صنجيل فصاح به السرداني فقام الفرسان كلهم علي السرداني صدورهم من طول الحصار ثم رأوا من خلفه ما رغبهم عنه ونفرهم منه فعزموا على طرده مم واخرجوه من المملكة وسلموها للصبي بن صنجيل فاقام ملكا حتى قتله بزواج(2) وذلك في رأوا ابقاءه لانهم لا ملجأ هم الا من جهة المصريين ثم وصلت مراكب من مصر بالغلات يوم الاحد لاربع خلون من شهر رجب الفرد سنة احدى وثلثين وخمسماية وقتل اكثر والرجال فقرر المذكور مع مقدمي الاصطول القبض على اعيان البلد واصحاب فخر الملك اصحابه واسر بطرس الاعور واستخلف في طرابلس ولد القومص بدران فاسره اتابك بن ععار وحريه فاخذهم وسيرهم في البحر الى مصر المحروسة وبعث ما كان في طرابلس من زنكي لما كان في صحبة متملك القدس فلك بن فلك وذلك بقرب قلعة بعرين فطلع الملك 15 15 السلاح والذخاير ما لم يكن عند احد من الملوك مثله وبعث ماية الف دينار عينا فلما ز وجماعة معه الى قلعة بعرين خاصرهم زنكي وضايقهم فصالحه الملك على تسليم حصن بعرين . وصلوا الى مصر اعتقل الافضل اهل بني عمار{ هذا ما كان من امر هؤلاء {وام واستخلص القومس صاحب طرابلس وجميع الاسرى وعاد القومص الى طرابلس واقام ما كان من امر فخر الملك عمار بن محمد بن عمار فانه وصل الى بغداد واجتمع بالسلطان محمود حتى وثب عليه الاسماعيلية فقتلوه فتولى بعده ريمند وهو صبي وحضر الحرب مع الفرنج واقام ببغداد فما تهيأ [62 و] له منه ما طلبه وبلغه رجوع امر طرابلس الى المصريين وان على حارم فكسرهم الملك العادل نور الدين محمود الشهيد بن زنكي وقتل [63 و] منهم حريه وامواله وذخايره وسلاحه نقل الى مصر فرجع الى دمشق فدخلها في نصف المحرم سنة مقتلة عظيمة واسر وكان ممن اسر القومص ريمند وذلك في سنة ﴿ تسع﴾ وخمسين 20 اثنتين وخمسماية فاكرمه الملك اتابك طغتكين صاحب دمشق فسأله ان يعينه على الدخول وخمسماية وبقي في اعتقاله الى ان ملك الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن والد الملوك الى جبلة فسير معه عسكرا فدخلها { هذا ما كان من امر هؤلاء{ واما ما كان نجم الدين ايوب بن شادي بن مروان فاعتقه في ﴿ تاسع ﴾ عشري شهر ربيع الاول من امر الفرنج لعن الله من مضى منهم وخذل من بقي منهم فائهم لازموا الحصار وضايقوا سنة سبعين وخمسماية وبقي الملك بيده ويد اولاده من بعده الى سنة ثمان وثمانين وستماية هذه البلد حتى ملكوه وقتلوا واسروا ونهبوا وسبوا وذلك في يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة سنة السنة ﴿ فبلغ ﴾ السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الالفي صاحب الديار المصرية اثنتين وخمسماية وقيل ان اخذها كان في يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة 25 سنة ثلاث وخمسماية والله اعلم اي ذلك كان { وحكي ان السبب في اخذ طرابلس (1) في الاصل : "السوداني" انه لما ضايقها الفرنج كتب من بها الى الديار المصرية يستنجدون خليفتها ويسألونه المير (2) في الاصل : "بران" واقاموا ينتظرون ورود الجواب بالمدد والميرة فبينما هم في ذلك اذا بمركب قد اقبل فا (3) في الاصل : "برواح" (راجع باريخ ابن القلانسي ، بيروت ، 1908، ص 292 ، س15)
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي