تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذو الحجة 5686. (كانون الثاني مد12 م.) 53 53 ذو الحجة 686ه. (كانون الثاني 1288 م.) ع ز الدين ايدمر بالنصف الثاني من البر الشرقي وهو الجانب الذي فيه مدينة دنقلة وسيول كثيرة ولحق الحرم الشريف لذلك ضرر عظيم ووكف اكثر سطوحاته واشدها ( وكان متملك النوبة في هذا الوقت اسمه سمامون وكان ذا دهاء ومكر وبأس السقف الشعالي وتصرف المطر جميعه الى وسط الحرم والحجرة الشريفة ووكف الماء الى النسبة الى امثاله فلما وصل الجيش الى اطراف البلاد اخلى سمامون البلاد وارسل الى نايبه اطنها من جوانب القبة من تحت الرصاص وليس تحت الرصاص الا الخشب لا جبس ولا جزاير ميكاييل وعمل الدو وهو جريس ويسمى من يتولى هذه الولاية عند النوبة صاحب غيره فيخرج الماء من الرصاص الى الخشب ويتسلط الماء الى باطن الحجرة والقبة على عودين الخيل فأمره باخلاء البلاد التي تحت يده امام الجيش فكانوا يرحلون امام الجيش منزلة بمنزلة * متى لحقهما الماء خيف عليهما من الارضة تأكلهما وضر هذا المطر الناس بخراب دور كثيرة الى ان انتهوا الى متملك النوبة بدنقلة فاقام بها الى حيث وصل الامير عز الدين ومن معه وموت نخيل كثيرة من السيول اليها (1) علت اماكن لم تعلها من قديم الزمان فخجرب فالتقوا واقتتلوا فانهزم سمامون وقتل من اصحابه خلق كثير واستشهد من المسلمين اناس الصباخي (1) الى تحت النخيل فمنها ما مات وما عاش سقط ثم بعث الله جرادا كالسحاب وله قلايل ولما انهزم سمامون تبعه الجيش الى مسيرة خمسة عشر يوما من دنقلة فأدركوا جريس دوي كدوي الرعد فبات بعضه بالمدينة فأكل التمر والجريد والخضر وكانت ضواحي فأخذوه واخذوا ابن خاله متملك النوبة وهو من اعيان اصحابه وممن يرجع اليه الملك المدينة مخصبة فأكل مراعيها وخرب المطر العيون الجارية وعين [41 و] الازرق ايضا فرتب} الامير عز الدين ابن اخت الملك ملكا ورتب جريس في النيابة عنه وجرد 90 70 التي يعيش بها اهل المدينة ومن يرد اليها وخرب مجاريها وعادت ملحا اجاجا وذكر ان معهما جماعة من العسكر وقرر عليهما قطيعة يحملانها الى الابواب السلطانية في كل سنة جاري العادة ان الحجرة الشريفة النبوية في زمن الخلفاء تكسى مرة واحدة الى ان يتولى وعاد الجيش بعد ان غنموا غنايم كثيرة من الرقيق والخيل والجمال والابقار والاكسية وكان خليفة اخر ما خلا المنبر والروضة فانهما يلبسان كل سنة لا تنقطع كسوتهما وذكر ان ما سنذكره ان شاء الله تعالى(1 المنبر والروضة يحتاجان الى الكسوة وتاريخ الكتاب في العشر الاخير من جمادى الاولى سنة ست وثمازين هذه السنة والله اعلم { ذكر غزوة النوبة الاولى جهز(2) الملك المنصور سيف الدين قلاون صاحب الديار المصرية والبلاد الشامية الامير علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط متولي القاهرة المحروسة والامير عز الدين الكوراني وامرهما بالمسير الى بلاد النوبة فتوجها من الابواب السلطانية بالديار المصرية { في يوم الاثنين سادس ذي الحجة من سنة ست وثمانين هذه السنة وجرد 3 جماعة من اجناد الولايات بالوجه القبلي والقراغلامية وجرد الامير عز الدين ايدمر السيفي السلاح دار متولي الاعمال القوصية بعدته ومن عنده من المماليك السلطانية المركزين بالاعمال القوصية واجناد مركز قوص وعربان الاقليم وهم اولاد ابي بكر واولاد عمر واولاد شريف واولاد شيبان واولاد الكنز وجماعة من العربان البرلسية لاوبني هلال فتوجه 41 ق ] الامير علم الدين الخياط بنصف الجيش من البر الغربي { وتوجه الامير (1) كذا في الاصل ، ولعل المقصود : "التي * (2) في الاصل : ""الصاحى * ، ولعل المقصود: "الصباخي" جمع : "صبخة" (اي : سبخة ، ارض ذات نز وملح) (3) "جهز" مكررة في الاصل (1) في الاصل : "تعا* (4) في الاصل : "الرلسه

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٥٣