تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 21 سية 5695. (1299م0) سئة 05695 (1296م.) ذلك وجف الماء ببلاد الشام﴿ واما﴾ بركة الصنمين وزرع تفرغ ما فيهما من المياه على بابه ملتي خمسة اموات او ستة او اقل من ذلك او اكثر على قدر ما يتفق فيصير بقية وحصل للناس شدة عظيمة من قلة المياه حتى شق ذلك على المسافرين فكان المسافر يسقي النهار مشغولا بدفنهم ومواراتهم وانتهى الحال الى ان صار الناس يخرجوا من اموالهم اجرة لمن يحمل الاموات من الطرقات ويدفنهم وتزايد الامر الى الغاية الى ان صاروا دابته بدرهم ويشرب الراجل بربع درهم وظهر القحط في ارض الشام وقل العشب يغسلوا الاموات ويدفنوهم وقوم لا يغسلوهم بل يدفنوهم بلا غسل واشتهر بين الناس انه والمرعى وبلغ سعر القمح بدمشق عن كل غرارة ماية وخمسة واربعين درهم{ وقيل 5 يرمى بالكفن الواحد جماعة من الاموات الغرباء وعندما يرمى في [170 و] قبره يجرد بلغت الغرارة بدمشق بماية درهم وسبعين درهم وابيع كل رطل واوقيتين خبز بدرهم * كفنه من عليه ويكفن فيه غيره وعجز النواب والولاة والناس عن دفن الاموات افرادا وابيع كل رطل لحم باربعة دراهم ﴿ وقيل﴾ ابيع كل رطل خبز بدرهم وكل زطل فكانوا يحفرون المطمورة والحفيرة الكبيرة وترمى فيها الاموات من الرجال والنساء لحم باربعة دراهم ونصف فلما اشتد ذلك على الناس اشار قاضي القضاة بدر الدين بعضهم على بعض وتجعل الاطقال بين ارجلهم وكانت الحفاير الكبار والصغار التي ترمى ابن جماعة بقراءة صحيح البخاري بدمشق المحروسة وتقرر الاجتماع لسماعه بالجامع 1713و] لاموي (1) تحت النسر في يوم الاحد ﴿ تاسع صفر الشهر المذكور وطلب الشيخ شرف فيها الاموات ترمى فيها الاموات حتى تتساوى الحفيرة بالاموات وتردم عليهم النواب 10 وتوكل ناس بجمل الاموات ورميهم في الحفر وفي حمل (1) ميت ورميه نصف درهم سواء الدين الفزاري لقراءته لحصول البركة فلطف الله تعالى باهل دمشق وانزل الغيث في تلك 10 رماه الحامل في حفيرة او في النيل وصارت الولاة بالقاهرة ومصر يحملوا الاموات في شباك اليلة قبل الشروع في القراءة ثم قرىء الصحيح ووقع المطر في اخريوم من كانون الاول على الجمال يعلقوهم بايديهم وارجلهم من الجانبين ويرموهم في حفر الكيمان بغير غسل الموافق ذلك ليوم السبت ثاني عشري صفر الشهر المذكور واستمر ليلة الاحد ويوم الاحد ول يوم من كانون الثاني وبعض ليلة الاثنين فاستبشر الناس بذلك الى الغاية وعاد خوفهم وبغير اكفان وصاروا يرموهم في الابار ويردموا عليهم وبعض الاموات ممن يموت على الطرقات او اطراف البلد لم يجدوا من يواريهم في مكان فاكلتهم الكلاب واكل الاحياء امنا وترادف بحو جمعة ثم جاء بعد ذلك ثلج كثير في اول يوم من شهر ربيع الاول 15 من بني ادم الكلاب وقد حصر بعضهم من مات في شهر واحد من شهور هذه السنة من هذه السنة ف بلغوا ماية الف وسبعة وعشرين الف وكان الفناء ايضا بالاعمال البرانية عن القاهرة ومصر وفي شهر ربيع الآخر من شهور هذه السنة ارتفعت الاسعار بدمشق وبلغ سعر القمح عن كل غرارة ماية درهم وخمسة وستين درهما والناس مع ذلك مستبشرين بسبب حتى خلا بعض القرى واطراف المدن لفناء اهلها بالموت والحديث في ذلك يطول شرحه وفي هذا القدر كفاية وانما ذكرت ذلك انموذجا يستدل به على عظم هذا الخطب وفضاعة وقوع المطرثم تزايد السعر في جمادى الآخرة من شهور هذه السنة وبلغ القمح عن كل هذا الامر ولو شرحت ما قيل فيه وما سمعت من المشايخ ممن ادرك ذلك وشاهده غرارة ماتين درهم نقرة والشعير عن كل غرارة ماية درهم وزاد على ذلك وابيع الخبز 2،0 1703ق ] او بلغه ممن شاهده لطال شرح ذلك والقصد الاختصار هذا﴾ كله كان كل عشرة اواق بدرهم نقرة ثم وقع بدمشق في ثاني عشر{ جمادى الآخرة من شهور20 بالديار المصرية{ واما ما كان بالبلاد الشامية فان المطر تأخر عن دمشق وبلاد هذه السنة مطر عظيم وحصل بسبب ذلك اخطاط في الاسعار وتناقص سعر القمح الى ماية حوران ونابلس والقدس الشريف والقرى وغالب بلاد الشام بجيث ان فصل الشتاء دخل درهم عن كل غرارة والشعير الى اربعين درهم كل غرارة وحصل لاهل دمشق وبلاد في ليلة الخميس سادس صفر من سنة خمس وتسعين هذه السنة الموافق لسادس عشر كانون الشام ما قدمنا ذكره مع ما قدمنا ذكره من توقف نيل مصر [171 ق] وما اهلها الاول والامر على حاله والناس من ذلك في ضيق عظيم والم كثير وتزايدت الاسعار الى فيه من نكد العيش بسبب الغلاء وارتفاع الاسعار وكثرة الفناء وضيق الامرعلى الناس 25 الغاية ولا سيما بلاد حوران والقدس ونابلس والقرى وصار بتلك البلاد شدة عظيمة بسبب هذا ما اتفق في الديار المصرية والبلاد الشامية { واما ما اتفق بالحجاز الشريف ه2 فانه وردت الاخبار الى مصر المحروسة ان بالحجاز غلاء ايضا وانه بلغ بمكة المشرفة سعر (1) على الهامش الايسر بالخط نفسه : "كل (1) في الاصل :" الاغومي"

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٢١١