============================================================ سنة 695ه. (1296م0) سنة 195ه. (1296م0) والكلاب وبني ادم وكانت النساء يأكلن اولادهن﴿ حكى﴾ بعض الثقات عن امير بما فيه واجعل اكثر همومك لاستعداد المعاد والتأهب لجواب الملك الجواد فانه يقول من امراء الديار المصرية انه كان بباب داره واقفا واذا امرأة فقيرة لها هيئة حسنة تسأل فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون(1) ومهما وجدت من همتك قصورا واستشعرت من الناس وكانت جميلة الصورة فرق لها الامير وامر الخادم ان يأخذها ويدخل بها الى داره فسك 1683 و] عما بدا اليها نفورا فاجأر اليه وقف ببابه واطلب منه فانه لا يعرض ويطعمها حتى تشبع فدخل بها الخادم واحضر لها رغيفا [169 و] (1) وزبدية مملؤة طعاما عن صدق ولا تعزب عن علمه خفايا الضماير الا يعلم من خلق هذه نصيحتي اليك وحجتي فأكلت ذلك ولم تشبع فاحضر لها ما تأكله ثاني مرة فاكلته واشتكت الجوع فقال الامير 5 بين يدي الله ان فرطت عليك اسأل الله لي ولك قلبا واعيا ولسانا ذاكرا ونفسا مطمينة احضروا لها خافقية فاحضروا لها خافقية كبيرة مملوة طعاما وقدموها لها فاكلت اكثرها شمنه وكرمه والله اعلم م توقفت عن الا كل فامر الامير بازالة الخافقية من قدامها فازالوها ثم ان المرآة استندت وفي هذه السنة اشتد الغلاء وكثر الوباء بالديار المصرية ﴿ فاما الغلاء﴾ فان الى حايط لتستريح فنامت لوقتها ثم حركوها بعد ذلك فوجدوها قد ماتت ووجدوا على سعر القمح انتهى الى ماية درهم وسبعة وستين درهما عن كل اردب بالمصري { وقيل كتفها جراب ففتحوه لينظروا ما فيه فاذا فيه يد ابن ادم صغير ورجله فاخذ ذلك الامير انه بلغ ماية وثمانين درهم عن كل اردب بالمصري والشعير زاد على الماية درهم عن كل الجراب وصعد به الى قلعة الجبل واعلم الملك العادل بصورة الحال واوقفه على مافي 0 10 اردب والقول من ثمانين الى تسعين درهم عن كل اردب والترمس عن كل اردب ستين الجراب﴿ وقيل ان الاسعار اتحطت بالديار المصرية في شهر رجب من هذه السنة درهم بعد ان كان يباع كل اردب بخمسة دراهم وابيع كل رطل خبز بدرهم نقرة و نزل سعر القمح الى خمسة وثلثين درهما كل اردب والشعير بجمسة وعشرين درهم وغلت﴾ الاسعار وتزايدت في ساير الاصناف وبلغ ثمن كل فروج عشرين درهما بعد وقيل انخط السعر في جمادى الاولى من هذه السنة{ وقال بعض اهل التاريخ ان كان بثلاثة دراهم ﴿ حكي﴾ ان بعض الناس اشترى فراريج لمريض عنده فوزن قصر النيل في هذه السنة ايضا ولم يوف بل كانت الزيادة قريبة من زيادة سنة اربع مها فكان بوزن الدراهم التي اشتراها بها فيقوم عليه لحم الفراريج كل درهم لحم بدرهم وتسعين وستماية السنة الماضية ثم ان الماء زاد الى ان اوفى ستة عشر ذراعا وكسر الخليج 15 15 فضة وابيعت البطيخة الخضراء الصيفية بماية درهم ثم زاد بعد ذلك ثمن البطيخ حتى صار ال الحاكمي ثم نقص في يوم عيد الفطر من هذه السنة سنة خمس بعد ان كسر الخليج تقصا ي باع في غالب الاوقات كل رطل بالمصري باربعة دراهم نقرة وابيعت كل سفرجلة بثلاثين كثيرا ونقص عن ما كان عليه قبل الكسر ثم زاد بعد ذلك وصاركل ما زاد ماء النيل درهما وابيع كل 1683 ق ] رطل لحم بسبعة دراهم نقرة وكل سبع بيضات من بيض صبعا زاد سعر القمح كل اردب دراهم [169 ق] وتزايدت الاسعار في جميع الاشياء الدجاج بدرهم نقرة هذا بالقاهرة ومصر واما الصعيد الاعلى وهو عمل قوص وما يچاوره كلها وشحت انفس الناس وضاقت الارزاق ووقفت الاحوال وصار السوقة يستغيثون ان القمح لم يزد ثمنه على خمسة وسبعين درهما عن كل اردب ومات كثير من الدواب ويبكون﴿ هذا ما كان من امر الغلاء واما﴾ الوباء فانه تزايد ووقع بالقاهرة وظواهرها20 20 لعدم العلف وعدمت دواب الكرى حتى ما بقي يوجد من يسترزق بذلك وهلكت فناء عظيم حتى كان يحصر من يخرج من باب من ابواب المدينة من الاموات في اليوم الكلاب والسنانير من الجوع وتزايد الحال والضيق بسبب الغلاء الى حد النهاية حتى ان الواحد فيزيد على سبعماية نفر او بحوها هذا من داخل المدينة من احد ابوابها والقاهرة الغني حصل له ضرر تام { حكي ان بعض الاعيان كان اذا اتى سماط الامراء الاكابر النسبة الى ظواهرها كالشارع الاعظم والصليبة وجامع ابن طولون وقناطر السباع وشقة ينع من معه من الدخول صحبته خشية ان يضيق على مماليك الامير راتبهم واذا رفع سويقة العزي وسوق الغنم والحسينية والاحكار وغير ذلك جزء لطيف وصار يحمل في سماط الامراء لم يوجد فيه من الخبز ولا غيره شيء { وصار المحتسب في كل يوم يعزر اليوم الواحد الى مكان يغسل فيه الغرباء خاصة ما يقارب ماية وخمسين نفرأ واكثر وكان 25 25 جماعة من الطباخين واللحامين بسبب بيع اللحوم المستقذرة والمجرمة شرعا كلحوم الدواب كل من يخرج من بيته من المستورين والاغنياء من اهل القاهرة ومصر باكر النهار يجد والكلاب والميتة وغير ذلك وتزايد الحال الى ان اكل بعض الناس الميتة من المواشي (1) في الزاوية اليسرى من اعلى الصفحة بالخط نفسه : "ثفي عشر" (1) القرآن الكريم 93-92:15 14
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي