============================================================ 184 ربيع الاول - شوال 693ه. (شباط - آب 1294م0) سنة 05693 (1294م0) ايك الافرم الصالحي النجمي وكان الملك الاشرف صلاح الدين خليل بن الملك المنصور والتحف على جاري العادة فكان كتبغا في امر لاجين كالباحث عن حتفه بظلفه فانه فعل معه ما سنذكره ان شاء الله تعالى قد اعتقله في يوم السبت ثاني شوال سنة اثنتين وتسعين وستماية وفي هذه السنة } تولى الصدر الرييس امين الدين سالم بن صصري ناظر الدواوين وفي يوم الاثنين} ثالث شهر ربيع الاول من سنة ثلاث وتسعين هذه السنة بالشام عوضا عن ابن عمه جمال الدين بجكم وفاته ﴿ وفيها﴾ هلك الملك كيختوا بن وصلت الاخبار الى دمشق المحروسة صحبة ثلاث بريدية ومعهم كتب الملك الناصر محمد هولاكوا وكان قد تسلطن بعد موت ارغون في سنة تسعين ومالتطايفة الى بيدوا بن 5 بن قلاون بالحوطة على موجود الامير علم الدين سنجر الشجاعي والقبض على نوابه فاوقعوا اخيه وملكوه فوقع الخلف بينهم ثم قوي بيدوا وقاد الجيوش فالتقى الجمعان فقتل كيختوا الحوطة على ساير موجوده واستقل بيدوا بالمالك وفيها خرج على بيدوا الملك غازان ابن ارغون بن ابغا نايب خراسان وفي عشية} الاربعاء العشرين من شهر رجب الفرد من هذه السنة وصل وجمع الجيوش وطلب الملك لنفسه ﴿ وفيها ﴾ افرج السلطان الملك الناصر عن الامير البريد الى دمشق بالتحليف للملك الناصر ناصر الدين محمد بن الملك المنصور سيف حسام الدين مهنا بن عيسى واخوته واولاده{ وفيها قصر زيادة نيل مصر عن العادة الدين قلاون ونايبه الامير زين الدين كتبغا وعليهم الطاعة لهما والنصيحة لهما وامتقال الى الغاية ولم يوف ستة عشر ذراع بل انتهت زيادته الى خمسة عشر ذراعا وثلث ذراع 10 10 اوامرهما ومراسيمهما في ما يأمرون به [149 و] اليمين المستوفية خصل التوقف فارتفعت بسبب ذلك الاسعار في الغلال وغيرها وكان من الغلاء في المدة الطويلة ما سنذكره في تلك الليلة فلما كان اليوم الثاني وهو يوم الخميس ابتدأ نايب السلطنة بدمشق بالايمان ان شاء الله تعالى { وفيها بعد وفاة قاضي القضاة شهاب الدين محمد الخويي الشافعي قاضي خلف ثم حلف بعده بقية الامراء على منازهم وطبقاتهم ثم خرجت البريدية للحصون قضاة الشافعية بدمشق المحروسة[150 و] فوض الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاون والقلاع والبلاد ان يفعلوا كما فعل بدمشق من التحليف وقرن اسم الامير زين الدين كتبغا صاحب الديار المصرية والبلاد الشامية قضاء القضاة الشافعية لقاضي القضاة بدر الدين ابن مع اسم الملك الناصر ناصر الدين محمد بن قلاون جماعة وكان قد عزل من قضاء القضاة بالديار المصرية واعيد قاضي القضاة تقي الدين 15.
15 وفي يوم عيد الفطر} اول يوم من شوال من هذه السنة ظهر الامير حسام الدين عبد الرحمن بن بنت الاعز واستقر ابن جماعة في تدريس مدرسة الامام الشافعي رضي لله لاجين الصغير والامير نمس الدين قراسنقر المنصوريان من الاستتار وكانا عند هربهما اطلعا نه ومشهد الحسين رضي الله عنه كما قدمنا شرحه ولم يزل بهما الى ان ولاه السلطان قضاء (1) الامير سيف الدين بتخاص الزيني مملوك الامير زين الدين كتبغا نايب السلطنة على حالها دمشق في شهر رمضان من هذه السنة و فاعلم استاده بهما وتلطف في امرهما فتحدث الامير زين الدين كتبغا مع السلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد بن قلاون فعفى عنهما ثم تلطف كتبغا في اظهار لاجين لطفا 20 حسنا وهو انه تحدث مع الامير بدر الدين بكتاش الفخري امير سلاح في احضاره فركب معه ووقف تحت قلعة الجبل ولم يزل الى ان اذن له واصلح بينه وبين الامراء والمماليك السلطانية وزال ما بينهم من الوحشة ثم ان الامير زين الدين كتبغا قرر مع لاجين وقراسنقر ان يطلعا الى قلعة الجبل في هذا اليوم فطلعا الى القلعة ومضيا الى دار الامير ذين الدين كتبغا فامرهما ان يحضرا سماط السلطان فلما مد السماط حضر لاجين وقراستقر 25 وقبلا الارض [149 ق ] بين يدي السلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد فاكرمهما واحسن اليهما واخلع عليهما وامرهما كما كانا اول مرة وحمل الامراء وغيرهم اليهما الهدايا (1) بقية هذه الصفحة (150 و) والصفحة التي تليها (150 ق) فراغ في الاصل