تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 149 148 بها مورقة فانها مثمرة ومولانا حرس الله مجده قد اولي ملك البيان واجتمع له طاعة القلم البندقداري الصالحي النجمي بدمشق المحروسة ثم بمصر المحروسة ﴿ ومن عجيب الاتفاق﴾ واللسان خطبت الاقلام بحمده على منابر الانامل وقد اخذت له البيعة بالتقدم على كل ان الامير عز الدين ايدمر النشاني التجيبيء (1) الدوادار انشد القاضي تاج الدين عند اما فاضل ولو كان الفاضل واصبح محله منها الاسنى واسماؤه فيها الحسنى وجاء من المحاسن خدم بديوان الانشاء في الايام الظاهرية اول اجتاعه به ولم يكن يعلم اسمه ولا اسم ابيه بكلما مرى به الدول واصبحت طريقته في الفنون كملة الاسلام في الملل وعرف قول﴿ الشاعر﴾ الاشارة في حلب وما صنعت فيها الايام وما اشجاه من ربعها الذي لم يبق فيه بشاشة ه كانت مسايلة الركبان تخبرني عن احمد بن سعيد اطيب الخبر 119 ق ] تشتام ووقوف مولانا في اطلالها وملاحظة الاثار التي اعرضت السعادة عنها حق التقينا فلا والله ما سمعت اذني باحسن مما قد رأى بصري بعد اقبالها وتفجعه في دمنها وتوجعه لتلك المحاسن التي اخذت من مأمنها وانه وجدها وقد فقال له القاضي تاج الدين يا مولانا اتعرف احمد بن سعيد فقال لا فقال المملوك احمد خلت من عراصها ورمت للنوى قلاصها وغربانها في رسومها ناعبة وايدي الرزايا بها بن سعيد فتعجبا من هذا الاتفاق وتضاحكا{ وكان نثر القاضي تاج الدين مصقول لاعبة . وعلى كلامه ديباجة وله رونق وكانت رويته جيدة وليس له بديهة فهو يبطيء ولا يخطى لم يدر رسم الدار كيف يچيبنا ولا نحن من فرط الاسى كيف نسأل0 10 وكتب القاضي محيي الدين ابن عبد الظاهر الى القاضي تاج الدين ابن الاثير من فشكر الله موقفه على تلك الدمن ورقته التي قابل بها جفوة الزمن ورأى له ح لب كتابا فاجاب القاضي تاج الدين { يقبل اليد المخبوبة المجتوية الى كل قبلة المحتوية هذا العهد الذي تمسكت الازمنة [منها بحسب ورعى له حق الذي جرى فقضى في الربع ما على الكرم الذي هو للكرام قبلة لا زالت مخصوصة بفضيلة الاعجاز والبلاغة التي كل وجب وساق المملوك بوقفه في رسومها واسترواحه بنسيمها وسقياها بدمعه وتجديد العهد حقيقة لديها مجاز والاحسان في الاحسان الذي يظن الاطناب والاسهاب في شكره وذكره بغناها الذي كان يراه بطرفه فاصبح يراه بسمعه ولقد يعلم الله ان الاحلام ما مثلتها لعينه من الايجاز وينهي ورود 1193 و] مشرفته التي امدت البلاغة فيها زخرفها واسبهت الا تأرقت ولا ذكرتها النفس الاتمزقت ولا تخيلتها فكرته فاستقرت على حال من القلق 15 15 الروض الانف منها احرفها وانابت عن معجزات البراعة ونبأت كيف ينفث السحرفي ولا تمثلتها امانيه الا وامست مطايا دمعه في{ السبق تلك اليراعة وابانت مجاري كل فضل على الجمر وافردته بالرتبة التي لا يصل اليها زيد ولا وما قلت ايه بعدها لمسامر من الناس الا قال دمعياها عمرو وعلمته كيف يكون الانشاء وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء فوقف المملوك عليها وقوف من افهمه الحصر وتطاول لمباراته فيها ولم يطل من بباعه قصر واستقدم قلمه و على انه قد اصبح من ظل مولانا في وطن وانسا انسه من ظعن ومن قطن لجوابها فاحجم واستنطق لسانه ليعرب عن وصفها فاعجم وقال لحسنها الذي استرق القلوب وشرف بخدمته التي تعلي لمن خدمها منارا واستعار من الايام الذي اخذت منه درهما 20 ملكت فاسجح وبلغ الغاية في عذر نفسه ومبلغ نفس عذرها مثل ينجح ومن اين لاحد واعاضته عنه دينارا واصبح لي عن كل شغل به شغل { واما الاشواق مثل تلك البديهة المتسرعة والروية التي هي عن كلما يتجنب متورعة والمعاني التي تولد فسل فؤادك عني يخبرك ما كان مني منها ابكارا والغرايب التي لا يقبل الدر من بجرها الا كبارا والحاضر الذي يستجدي ما ذكرت حبيبا الا واياك اعني الفضلاء من سماحته واللسان الذي تخرس الفصحاء عند فصاحته والقلم الذي هو مفتاح ولو اني استطعت غمضت طرفي ووصفت ما عسى ان اصف من الشوق كان الاقاليم والطريق الذي من دل فيه ضل ولو انه عبد الحميد وابن العميد وعبد الرحيم الامر فوق﴿ وصفي 25 والالفاظ التي تشرفت بها انوار المعاني فكانها الليلة المقمرة واليد التي ان لم تكن الاقلام وانني في داري واهلي كانني لبعدك لادار لدي ولا اهل25 وعرف﴾ المملوك الاشارة الى هذه السفرة ومتاعبها والطرق 1203 و] ومضاعتها (1). في الاصل : النساى الحيى"

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٤٩