============================================================ رجب 691ه. (تموز 1292م.) رجب 691ه. (تموز 1292م0) 141 الجار وموادعة التتار وممالاتهم على الاسلام بالنفس والمال ومساواتهم هم حتى في الزي النقابة عنها نقاب احتشامها ودبت في مفاصلها دبيب السقم في عظامها مع انها مستقرة على والحال يمدونهم بالهدايا والالطاف ويدلونهم على عورات الاطراف وهم يثقون بمسالمة الايام الصخر الذي لا عجال فيه للحديد ولكن الله اعز بالنصر سلطاننا فجاءت اسباب الفتح على ما ويدعون ان قلعتهم لم تزل من الحوادث في ذمام ويغترون بها ولولا السطوات الشريفة لحق يريد واقيمت المجانيق المنصورة امامها فايقنوا بالعذاب الاليم وشاموا بروق الموت من بثيلها ان يغتر ويسكنون الى حصانتها كل ما اومض في حلك السحب برق ثغرها المفتر واصف احجارها التي ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم وساهموها صلاة الخوف ه وهو حصن صاعد منحدر بارزه مستنير لا يطأ اليه السالك الاعلى المحاجر ولا تنظره العيون فلسهامها الركوع ولبروجهم السجود ولقلعتهم التسليم ولم تزل تشن عليهم غارة بعد غارة5 حتى تبلغ القلوب الحناجر كانه في ضاير الجبال حب يقتل وهو كامن ويحرف الظاهر وهو وتسقيهم على الظما صوب احجارها وان من الحجارة وهي مع ذلك تظهر الجلد والجد باطن قد ارخت عليه الجبال الشواهق ذوايبها ومدت عليه [112 و] الغمايم اطنابها و تغضب غضب الاسير على القد وتخفي ما تكابد من الالم وتشكوا بلسان الحال شكوى ال الجريح الى العقبان والرخم الى ان جاءت من الانجاد ما كانوا يأملون وسطت مجانيقنا على ومضاربها وقد تنافست فيه الرواسي الرواسخ فاخفاه بعضها عن بعض وتقاسمته العناصر فهو لكاية والرفعة والثبات وعجاورة الفرات مشترك بين النار والهواء والماء والارض وقد مجانيقهم فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون وكلما سقطت اسوارها وتهتكت بيد النقوب 10. امتدت الفرات من شرقيها كالسيف في كف طالب ثار واكتنفها من جهة الغرب نهر آخر استارها وتوهم الناظر انها هانت ورآها المباشر في تلك الحالة اشد ما كانت ثبتت(1) على 90 استدار نحوها كالسور وانعطف معها كالسوار وفي قبة قلتها جبل يرد الطرف وهو كليل الرمي والارتماء وعزت على من اتخذ نفقا في الارض او سلما في السماء واستغنت بمكان ويضل النظر في تخيل هضابه فلا يهتدي الى قصورها بغير دليل وكذلك من شرقها وغربها [113 و] السور وانقضت احجارها على اسود الحرب انقضاض النسور فكان الفتح فلا تنظرها الشمس ولا القمر وقت الشروق ولا يشاهدها وقت الاصيل وحوها من المبارك في صباح يوم السبت حادي عشر شهر رجب الفرد سنة احدى وتسعين وستماية الاودية خنادق لا يعرف فيها الهلال الا بوصفه ولا الشهر الا بنصفه واما الطريق اليها فيزل بالسيف عنوة فشفت الصوارم من ارجاس الكفر العلل بقمع العدى وكبتها وسطا خميس الامة يوم السبت على اهل الاحد فيارك الله لخميس الامة في سبتها فليأخذ حظه من هذه 15 15 الذر عن متنها ويكل طرف الطرف عن سلوك سهلها فضلا عن حزنها وبها من الارمن عصب جمعهم للتكسير ومن التتار فرق زيادتهم للتعوير قد بذلوا دونها النفوس وتدرعوا الشرى التي اصبح الدين بها عالي المنار بادي الانوار ضاربا مضارب دعوته على الاقطار للذب عنها لبوس واقدموا على شرب كأس الحمام خوفا ان يكفرهم التكفور ويحرمهم ذاكرأ بموالاة الفتوح ايام الصدر الاول من المهاجرين والانصار وليشعها على رؤوس الاشهاد خليفتهم الحاكم بها كتاغيكوس (1) واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وفسح في ميدان الضلالة و يجعلها(1) في صحف الفتوح السالفة بمنزلة المعنى في القرينة والمثل في الاستشهاد ويمد الجيش امالهم فلما ترامت الفتيان نكص على عقبيه وترك كلا منهم يعض من الندم يديه وحين بهمته التي ترهف الهمم وادعيته التي تساعد الساعد وتؤيد اليد وتقدم القدم ويشارك بذلك 20 امر مولانا السلطان خلد الله سلطانه الجيوش المنصورة بالتزول عليها والهجوم من خلفها ومن في الجهاد حتى يكون في نكاية الاعداء على البعد كسهم اصاب وراميه بذي سلم 20 بن يديها ذللت مواطيء جيادها صهوات تلك الجبال واحاطت بها من كل جانب احاطة ويستقبل من البشاير بعدها ما تكون له هذه بمنزلة العنوان في الكتاب والاحاد في الحساب الهالة بالهلال وسلكوا اليها تلك المخارم وقد تقدمهم الرعب (112 ق ] هاديا واقدموا وركعة النافلة بالنسبة الى الحمس والفجر الاول قبل طلوع طلعة الشمس والله تعالى يجعل على قطع تلك المسالك والمهالك بالاموال والانفس ثقة بانهم لا ينفقون نفقة صغيرة ولا شهاب فضله لامعا ونور علمه في الافاق ساطعا ويتحفه من مفرقات التهاني بكل ما يغدوا كبيرة ولا يقطعون واديا فلم يكن باسرع من ان طار اليهم الحمام في اجنحة السهام اشمل المسرات جامعا ان شاء الله تعالى﴿ كتب في يوم الفتح المذكور 25 وخضبت الاحجار تلك الغادة العذراء بالدماء للضرورة وللضرورات احكام وازالت وكتب﴾ غير ذلك من كتب البشاير اقتصرنا منها على ما ذكرناه خوف الاطالة 25 والله اعلم ورتب [113ق] الملك الاشرف الامير علم الدين الشجاعي نايب السلطنة بدمشق (1) في الاصل :9 فساعيكوس" (وكذلك ادناه ص113ق ، س 19) . راجع ياقوت : معجم البلدان (ج4 ، ص 164، س19) (3) في الاصبل : "وجعلها و1) في الاصل: "وثبتت"
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي