============================================================ رمضان 690 ه. ( ايلول 1291 م0) 123 رمضان 690 ه. (ايلول 1291 م0) 126 ان شاء الله تعالى ولم يزل قاضي القضاة تقي الدين في الاهنة والاخراق الى ان اتفق طلوع ه السادة الحكام فلما حضروا اخبرهم بولاية قاضي القضاة بدر الدين فهنوه ثم اشتهر امر الولاية ولما خرج قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة من مجلس الصاحب نمس الدين وصل في يوم من الايام الى جهة قلعة الجبل وهو ماشي والرسل الذين يحفظونه ركاب وثلاث امراء من خاصكية الملك الاشرف نازلين من القلعة فقال لهم قاضي القضاة يا امراء ما اليه التقليد صحبة ولد القاضي عز الدين الحنبلي فلما كان في صبيحة ﴿ يوم الجمعة﴾ ثامن تنظروا في حالي وما انا فيه من الاهنة مع هؤلاء الرسل فلما سمع الامراء كلامه اخرجوا عشر شهر رمضان الشهر المذكور لبس قاضي القضاة بدر الدين الخلعة وامر الشهود بالمشي دبابيسهم من اماكنها وقلبوها وقصدوا الرسل وضربوهم وقالوا قاضي القضاة ماشي وانتم ه في خدمته وارسل اليه الصاحب يعرفه انه رسم له بولاية خطابة الجامع الازهر مضافا ركاب فقالوا الصاحب امرنا بهذا ما لنا في هذا ذنب ولا زيد هذا الفعل فعند ذلك رجع لقضاء وتدريس المدرسة الصالحية فركب بالخلعة الى دار الصاحب ثم عاد الى منزله 101 و] ثم ركب لجامع الازهر لاجل الخطابة فيه وعليه الخلعة{ وكان قد رسم الامراء وصعدوا الى قلعة الجبل واجتمعوا بالملك الاشرف ورمى كل منهم سيفه يين يدي السلطان وقالوا 1023 و] يا خوند بلغ الامر من حال قاضي القضاة الى ان يشي والرسل له ولبقية قضاة القضاة بلبس الطرحات فلبس كل قاض منهم طرحة ولازموا الركوب بها ركاب وذكروا ما لحقه من الاهنة فقال لهم يستاهل اكثر من هذا لانهم قالوا عنه انه مدة ولما فرغ قاضي القضاة بدر الدين من الخطابة وصلى الجمعة عاد الى منزله ثم انتقل الى كافر يشد الزنار من تحت ثيابه فقالوا يا خوند ان كان قاضي المسلمين كافر فابن السلعوس 10 المدرسة الصالحية في الجمعة الثانية ودرس بها يوم الاحد { ثاني عشر شوال من شهور هذه السنة وكان درسا حفلا ويوما مشهودا ﴿ هذا﴾ ما كان من امر قاضي القضاة بدر ان مسلم اماتهبه لنا واما ان تمكنا من ابن السلعوس واما ان تنفينا فقال السلطان قد وهبته لكم وامر بالافراج عنه﴿ وقيل﴾ كان الامير بدر الدين بكتاش الفخري امير سلاح الدين ابن جماعة رحمه الله تعالى{ واما ما كان من امر قاضي القضاة تقي الدين ابن له اعتناء بقاضي القضاة تقي الدين فلما امتحن بهذه المحنة ورسم بمصادرته وبلغه ما اتفق بنت الاعز رحمه الله تعالى فانه بعد ولاية قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة وقع في المحنة عليه ضمه اليه وعزم على سؤال الملك الاشرف في امره والشفاعة فيه وكان السلطان قد مع الصاحب شمس الدين ابن السلعوس وانتدب لمرافعة قاضي القضاة جماعة وشهد عليه 15 آخرون بامور برأه الله تعالى منها واوغلوا في الكلام عليه ورموه بالعظايم وكان محاشا منها ان قبض على الامير علم الدين سنجر الحموي المعروف بابي خرص وكان للامير بدر الدين ومباينا الوقوع في مثلها { منها انهم شهدوا عليه انه يشد الزنار من تحت ثيابه بيدرا نايب السلطنة بالديار المصرية به اعتناء فتحدث الامير بدر الدين بيدرا مع الامير حكى لي سيدي وشيخي قاضي القضاة زين الدين ابن السطامي رحمه الله تعالى بدر الدين امير سلاح ان يشفع فيه فاعتذر عن ذلك انه يقصد ان يشفع في قاضي القضاة ولا يمكنه ان يشفع في اثنين في وقت واحد فاتفقا ان الامير بيدرا يشفع في قاضي القضاة قال بلغني ان قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الاعز رحمه الله تعالى لما قيل له وهو في حنته ان جماعة شهدوا عليك انك تشد الزنار من تحت تيابك قال لا اله الا الله كيف وامير سلاح يشفع في ابي خرص فشفعا فيهما مع ما كان بين الامير بيدرا وبين قاضي القضاة من الشحناء فافرج السلطان عنهما معا وانقطع قاضي القضاة تقي الدين في القرافة 20 يكون هذا او يتصوره عاقل لان النصارى لم يفعلوا ذلك باختيارهم ولم يكن ذلك قربة بعد عزله من ساير مناصبه ولم يترك له منها شيا البتة وكان عدة ما بيده من المناصب تقربوا بها في دينهم بل امرهم بفعل [101 ق ] ذلك ارباب الدولة ليفرقوا به بينهم بز 102 ق ا الجليلة سبعة عشر منصبا منها قضاء القاهرة ومصر وساير اعمال الديار المصرية وبين اهل الاسلام لان عمايهم كانت في ذلك الوقت بيض وبعضهم يرى ان فعل ذلك اهنة عظيمة بهم ويتكلفوا فعل ذلك فوق تيابهم فكيف افعله انا من تحت ثيابي فانا لله والخطابة بجامع الازهر ونظر الخزانة ونظر الاحباس ومشيخة الشيوخ بالديار المصرية والنظر على التركة الظاهرية واولاده واملاكه واوقافه وغير ذلك من المناصب الجليلة اا وانا اليه راجعون ونعوذ بالله من حظوظ الانفس{ وقيل لما امر الصاحب شمس الدين ﴿ ويقال ﴾ ان جملة ما حمل من جهته ثمانية وثلاثون الفأ غير المراكيب وعدتها ثلاث 25 ابن السلعوس بمصادرة قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الاعز رحمه الله تعالى نكل به ماكيب والكلف والغرامة وهو مع ذلك كله ثابت لجميع ما نزل به من هذه المحن ال ا ال ا ل ل ل ال ا لا ا . العظيمة لم يرمنه خضوعا ولا استكانة لغير الله عز وجل واستمر ذلك به الى ان اقبل
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي