============================================================ ه الدفا ا ه ند صفر 5690. (شباط 1291م0) ربيع الاول - ربيع الآخر 690 ه. (آذار - نيسان 1291 م.) 111 115 وفي يوم الجمعة} سابع صفر من سنة تسعين هذه السنة امر الملك الاشرف { سلخ صفر من هذه السنة فجهزت اعواد المجانيق من دمشق المحروسة وبرزت الى بالقبض على الامير نمس الدين سنقر الاشقر الذي كان تسلطن بالشام وتلقب بالملك العادل ظاهرها في مستهل شهر ﴿ ربيع الاول﴾ من السنة المذكورة وتكامل ذلك في ثاني عشر والامير سيف الدين جرمك الناصري وعدد لهما ذنوبا كثيرة فكان مما عده على الامير ربيع الاول الشهر المذكور وتوجه بها الامير علم الدين سنجر الدواداري احد الامراء بالشام ثم فرقت على الامراء مقدمي الالوف فتوجه كل امير ومضافيه منها بما أمر بنقله ثم توجه شمس الدين سنقر الاشقر ان قال هذا ما احسن اليه احد احسان حسام الدين طرنطاي ه فانه ما زال يدافع الملك المنصور عنه ويمنعه من القبض عليه اذا اراده ويقول له والله لا الامير حسام الدين لاجين نايب السلطنة بدمشق المحروسة في آخر الجيش ببقية العسكر يقبض عليه حتى يقبض علي قبله ووفى له طرنطاي بما عاهده عليه بصهيون لما استنزله منها في ﴿ العشرين﴾ من شهر ربيع الاول الشهر المذكور ﴿ هذا﴾ ما اتفق من امر دمشق ولم يرع له حق هذا الاحسان العظيم 883 و] والذب عنه وكان هو اكبر اسباب القبض المحروسة وندب الملك الاشرف ايضا الامير سيف الدين طغريل الايغاني الى الحصون عليه فانه افشا سره { وفي هذا اليوم افرج الملك الاشرف عن الامير زين الدين والمالك يستحثهم على سرعة تجهيز المجانيق والآلات فبادر النواب الى ذلك ووصل الملك كتبغا المنصوري(1) وكان قد قبض عليه لما هم بالمدافعة عن الامير حسام الدين طرنطاي نايب المظفر صاحب حماة الى دمشق في ﴿ ثالث عشري﴾ شهر ربيع الاول الشهر المذكور 10 السلطنة بالديار المصرية كما قدمنا شرحه ولما افرج الملك الاشرف عن الامير زين الدين . بعسكر حماة وصحبته مجانيق وزردخاناة ووصل الامير سيف الدين بلبان الطباخي نايب كتبغا اعاد عليه امرته وانعم عليه انعاما كثيرا السلطنة [89 و] بالفتوحات بعساكر الحصون وطرابلس وما معها بالمجانيق والزردخاناة في ذكر مسير الملك الاشرف الى الشام وفتح عكا وغيرها من بلاد الفرنج وما2 رابع عشري شهر ربيع الاول الشهر المذكور ووصل ساير النواب بالمالك الشامية قيل من الاشعار وعساكرها الى عكا﴿ هذا﴾ ما كان من امر نواب الشام المحروس﴿ واما﴾ ما كان اقامت عكا بيد الفرنج لعن الله تعالى من مضى منهم وخذل من بقي منهم من الملك الاشرف فانه لما عزم على التوجه الى عكا امر بجمع العلماء والقضاة والاعيان 15 من حين استرجعوها في ايام السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن يجم الدين ايوب والقراء بتربة والده الملك المنصور بالقبة المنصورية داخل القاهرة المحروسة فاجتمعوا في بن سادي بن مروان الايوبي صاحب الديار المصرية والبلاد الشامية في سنة سبع وثمانين ليلة الجمعة الثامن والعشرين من صفر من هذه السنة وباتوا بالقبة المنصورية يقرأون القرآن وخمسماية كما قدمنا شرحه والى ان فتحها الملك الاشرف صلاح الدين خليل بن الملك العزيز وعمل لهم مهم عظيم انفق عليه جملة من المال وحضر الملك الاشرف الى التربة في المنصور سيف الدين قلاون الالفي الصالحي النجمي في هذه السنة سنة تسعين وستماية كما بكرة نهار الجمعة وتصدق بجملة كثيرة من المال والكساوي وفرق على القراء والفقراء سنذكره ان شاء الله تعالى فكان اقامتهم بها ماية سنة وثلاث سنين{ وكان سبب اموالا كثيرة وفرق ايضا على اهل المدارس والربط والزوايا والخوانق من الدراهم والثياب 20 فتحها ما قدمنا ذكره من نقض العهد بقتل التجار في آخر ايام الملك المنصور والد الملك جملة مستكثرة وكان ذلك كأن يودع والده الملك المنصور كونه عزم على التوجه لغزو 29 الاشرف وان الملك المنصور اهمه امر اهل عكا وتجهز لغزوها وخرج لذلك وعاجلته عكا ثم عاد من تربة والده الى قلعته سالما فلما كان﴿ يوم الثلاثاء﴾ ثالث شهر ربيع المنية دون الامنية كما قدمنا شرحه فلما استقر امر الملك الاشرف وخلا وجهه ممن كان * الاول من هذه السنة نزل السلطان الملك الاشرف من القلعة المحروسة وتوجه بالعساكر يقصد [88ق ] مناوأته صرف اهتمامه الى عكا وغزوها وندب العساكر من الديار المنصورة الى جهة الشام وجهز ادره العالية الى دمشق المحروسة فوصلوا الى قلعتها في يوم المصرية وساير الممالك والحصون الشامية وامر تواب السلطنة بالمالك الشامية والساحلية ﴿ الاثنين﴾ سابع شهر ربيع الآخر من هذه السنة 25 ونواب القلاع والحصون بتجهيز الزردخانات واعواد المجانيق والحجارين وغيرهم وندب الامير وفي يوم الحميس} ثالث شهر ربيع الآخر الشهر المذكور وصل السلطان [89ق] عز الدين ايبك الافرم امير جاندار لذلك فتوجه من الديار المصرية ووصل الى دمشق في الملك الاشرف الى المنزلة بعكا في ثالث ساعة من النهار ووصلت المجانيق الى عكا في اليوم الثاني من وصول السلطان وهي اثنان وتسعون منجنيقا فنصبت وتكامل نصبها في (1) في الاصل :" المنصوي"
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي