تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ حرم 690ه. (كانون الثاني 1291 م.)109 محرم 690ه. (كانون الثاني 1291م.) 10 3 86 و] ثم﴿ يقول﴾ اين انت يا بن السلعوس وكتب الى ابن السلعوس بذلك موكب الصاحب الى جهة باب الاصطبل وجاء القضاة ووقفوا على بغالهم بظاهر باب الاصطبل السلطاني ولم ينصرفوا حتى خرج وركب وساقوا في خدمته الى داره على عادتهم ويقال ان الملك الاشرف كتب بخطه اليه بين سطور الكتاب ما صيغته لم يخلوا بها وكان لا ينتصب قايما لبعض اكابرهم ولم ينتظم هذا لوزير قبله ولما عظم موكبه يا شقير(1) . يا وجه الخير. عجل بالسير . فقد ملكنا وبقي الاكابر يزدحمون في شوارع القاهرة وتضيق بهم لكثرة من معه ويزدحم الغلمان انتقل ولما وصل كتاب الملك الاشرف الى ابن السلعوس في اثناء الطريق وقد عاد الى القرافة وسكنها بسبب ذلك فعظم [87 و] بذلك شأنه وتعاظم في نفسه واستخف 5 من الحجاز الشريف وهو يعلمه فيه انه قد ملك ويستحته على سرعة الوصول اليه اجتمع بالناس وتعدا طور الوزراء حتى كان اكابر الامراء يدخلون الى مجلسه فلا يستكمل لهم من كان بالركب من الاعيان والكتاب وانضموا اليه وركبوا في خدمته وسايروه وعاملوه القيام ومنهم من لا يلتفت اليه وكان في بعض الاوقات يستدعي امير جاندار واستاد الدار من الاداب بما يعامل به الوزراء وعظموه فكان كذلك الى ان وصل الى قلعة الجبل بمصر على كبر مناصبهما فكان اذا استدعى احدا منهم يقول اطلبوا فلان امير جاندار وفلان الحروسة وكان الامير علم الدين سنجر الشجاعي يتحدث في الوزارة من حين ملك الملك استاد الدار يسمي كل واحد منهما باسمه دون نعته ثم ترفع عن هذه الرتبة الى الاستخفاف الاشرف الى ان قدم ابن السلعوس من غير تقليد ولا تشريف فلما وصل ابن السلعوس في بنايب السلطنة الامير بدر الدين بيدرا وعدم الالتفات الى جهته ومشاركته في بعض 1 يوم الثلاثاء العشرين من شهر الله المحرم سنة تسعين هذه السنة من الحجاز الشريف الى وظيفته والاستبداد عنه ومعارضته في ما يقصد فعله وتعطيل ما يؤثره هذا والامير بدر قلعة الجيل اجتمع بالسلطان الملك الاشرف وسلم عليه وهنأ كل واحد منهما بما اعطاه لله الدين بيدرا نايب السلطنة يصبر على جفاه ولا يمكنه مفاجأته لما يشاهده من ميل الملك تعالى فلما كان يوم الحميس الثاني والعشرين من المحرم الشهر المذكور فوض الملك الاشرف الاشرف اليه حتى حكي عن شهاب الدين بن عبادة قال رأيت الصاحب شمس الدين في الى الصاحب نمس الدين محمد بن السلعوس الوزارة بالديار المصرية واخلع عليه ومكنه من بعض ايام المواكب وقد قام من مجلس الوزارة يقصد الدخول الى الخزانة فصادف ذلك الدولة تمكينا عظيا ما تمكن وزير قبله مثله في دولة الترك وجرد في خدمته جماعة من خروج الامراء من الخدمة وهم ونايب السلطنة الامير بدر الدين بيدرا فكان الامراء 15 المماليك السلطانية يركبون في خدمته ويترجلون في ركابه ويقفون بين يديه ويمتثلون الاكابر يبادرون الى خدمته ومنهم من يقبل يده وكلهم يخلي له الطريق ويومىء بالرجوع 863 ق] اوامره وصار اذا اراد الركوب الى القلعة اجتمع ببابه نظار النظار ومشد بين يديه فيشير اليه بالانصراف فلما وطىء عتبة باب القلة برجله توافا هناك هو والامي الدواوين ووالي القاهرة ووالي مصر ومستوفيين الدولة ونظار الجهات ومشدين المعاملات بدر الدين بيدرا نايب السلطنة فسلم كل منهم على الاخر واومى له بالخدمة الا ان النايب وغير هؤلاء من الاعيان ثم يحصر قضاة القضاة الاربعة ومن يتبعهم فاذا اجتمع هؤلاء خدم الوزير اكثر من خدمة الوزير له قال ولقد [ 87ق] رأيته وقد رجع مع الصاحب كلهم ببابه عرفه حجابه ان الوكب قد كمل وكان كمال الموكب عندهم حضور قضاة ولم يسامته في مشيه بل كان النايب يتقدمه يسيرأ ويميل بوجهه الى جهة الصاحب ويحدثه 20 القضاة الاربعة فيخرج الصاحب عند ذلك ويركب ويسير الناس بين يديه على طبقاتهم فكانا كذلك الى ان وصلا الى المسطبة التي يجلس عليها استاد الدار وناظر البيوت وهي فيكون اقرب الناس اليه قاضي قضاة الشافعية وقاضي القضاةةالمالكية يكونان امامه من داخل الباب الثاني من باب القلة لجهة الخرانة على باب الفراش خاناة قديما وهذا الموضع وامامهما قاضي القضاة الحنفية وقاضي القضاة الحنابلة ثم نظار النظار والاعيان والمستوفيين الآن هو احد ابواب الجامع الذي عمر في ايام الملك الناصر ناصر الدين محمد بن الملك بالدولة ونظار الجهات على قدر مراتبهم ويستمر القضاة معه الى ان يستقر في المجلس المنصور سيف الدين قلاوون الالفي الصالحي النجمي ﴿قال﴾ فلما انتهيا الى ذلك المكان فينصرفون ثم يعودون عشية النهار الى القلعة ويركبون في موكبه بين يديه الى ان مسك الصاحب يد الامير بدر الدين بيدرا نايب السلطنة واشار اليه بالرجوع قال وسمعت 25 يصل الى داره حتى انه تآخر ليلة بالقلعة الى قرب عشاء الاخرة وغلق باب القلعة وانقلب الصاحب يقول له بسم الله يا امير بدر الدين لم يزده على ذلك وهذا لم يسمع بمثله ثم كان (41 كذا في الاصل ، وفي السلوك (ص231 ق ، س8) : 9سفير" من امره ما سنذكره في موضعه ان شاء الله تعالى

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٠٨