وقول الله تعالى : ^ ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله | لا يستطيعون ضربا ) ^ الآية .
وقال الله عز وجل : ^ ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في | البحر ) ^ الآية .
ووجه الدليل منه أن من حصر عن الضرب في الأرض لفقره | أشد حالا ممن لم تحبسه المسكنة عن الضرب في البحر ، وله أيضا | ملك السفينة .
ومن الخبر حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وفي الصحيحين | قال : ' قال رسول الله [ $ ] : ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف | على الناس ، فترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، قالوا : فمن | المسكين يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له ، | فيتصدق عليه ، ولا يسأل الناس شيئا ' ، لفظ حديث مسلم ، وعند | البخاري ' ولا يقوم فيسأل الناس ' .
والمراد بالحديث والله أعلم ' ليس المسكين بهذا الطواف ' يعني : | ليس هو بهذا الفقير الذي لا شيء له ، ولا يجد بدا من السؤال حتى | يحصل له لقمة ، أو لقمتان ، وإنما المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ، | يعني تمام ما يكفيه وله مقدار ما يتعفف به عن السؤال ، فيكتفي به ، | ولا يسأل ، ولا يفطن له ؛ فيتصدق عليه بما يكفيه .
وأما من يتعفف وليس له بعض الكفاية كان قاتل نفسه ، فلا |