وروي عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال : ' سمعت | رسول الله [ $ ] يقول : من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين | إحدى ثلاث ، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ، بين أن يقتص أو | يعفو أو يأخذ العقل . فإن قبل من ذلك شيئا ثم عدا بعد ذلك فله النار ' .
وذاك لأن كتاب الله القصاص ( إلا أن يعفو عنه ولي الدم ، وليس | إذا لم ينقل في هذا الحديث التخيير بين الدية والقصاص ' يدل على | أنه لا يخير .
وقد بين الشافعي رحمه الله ثبوت الخيار بقوله عز وجل : ^ ( فمن | عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ) ^ . . . الآية ؛ لأنه لو لم يجب | بالعفو عن القصاص مال لم يكن للعافي شيء يتبعه بالمعروف ، ولا | على القاتل شيء يؤديه بإحسان .
فإن قال المحتج بهذا الخبر : ' لم يقض لهم بالدية حين عفا | القوم ' قلنا : هذا منك غفلة ؛ ففي الحديث أنهم عرضوا الأرش عليهم | فأبوا ، ثم قال في الحديث : ورضي القوم فعفوا ، فالظاهر منهم أنهم | رضوا بأخذ الأرش وعفوا عن القصاص . ثم هو بين في حديث المعتمر عن | حمد عن أنس رضي الله عنه قال : فرضوا بأرش أخذوه ' . |