تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا يكون ههنا - وأشار إلى الحجاز أو إلى المدينة - فلا نعتد به ، وعنه | قال : قال الشافعي في شيء ناظرته فيه : والله ما أقول لك إلا نصحا | إذا وجدت أهل المدينة على شيء فلا يدخلن قلبك شك أنه حق | وكلما جاءك وإن صح وقوي كل القوة لم تجد له بالمدينة أصلا فإنه | ضعف ولا تعبأ به ولا تلتفت إليه .

وهذا إنما قاله الشافعي رضي الله عنه لما علم من مذهب أهل | الكوفة في أخذهم الحديث عن كل ضرب التدليس لما لم يسمعوا | أو سمعوا من مجهول أو مطعون فيه وهذا أبو إسحق السبيعي يقول | ليس أبو عبيدة حدثنا ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، وهذا | إبراهيم النخعي يقول قال عبد الله في أحاديث سمعها من أقوام | مجهولين وكذلك الأعمش فمن بعدهم وذكر من ذلك طرقا ثم قال | فاستحب الشافعي رحمه الله الرجوع إلى حديث يكون مخرجه الحجاز | ومجانبة أحاديث أهل الكوفة لما خاف من مذهبهم في التدليس | والله أعلم / وقد رجع الشافعي رحمه الله إلى قبول رواية الثقات من | أهل الحجاز ومن أهل العراق مع ترجيح رواية أهل الحجاز في موضع | آخر ، وجوز الشافعي رضي الله عنه الإتيان بكل تشهد روي عن | النبي [

| ] وأشاد إلى رواية ابن مسعود وأبي موسى وجابر وذكر تشهد | عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم واختار رواية ابن عباس لأنه | أكملها وفيه زيادة المباركات والله أعلم . |

مختصر خلافيات البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر خلافيات البيهقيج ٢ · ص ١٤٥