تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإلى هذا النحو من التفصيل مما يؤاخذ به العبد من أعمال القلب مال الإمام أبو حامد رحمه الله فقال: إن ما لا يدخل من ذلك تحت الاختيار كالخواطر وميل النفس وهيجان الرغبة غير مؤاخذ به لأن في المؤاخذة به تكليفاً بما لا يطاق. ولذلك لما نزل قوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم﴾. شق ذلك على الصحابة رضي الله عنهم فأنزل الله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾.

فظهر أن كل ما لا يدخل تحت الوسع من أعمال القلب غير مؤاخذ به. ويحمل قوله تعالى: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً﴾.

أي ما يدخل تحت الاختيار من ذلك فهو مأخوذ به كمن عزم ليلاً

نزهة الأبصار في فضائل الأنصار · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نزهة الأبصار في فضائل الأنصارص ٩٨