وقوله عز من قائل: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ﴾، بوب البخاري [رحمه الله] [على هذه الآية في كتابه]: [باب قول الله عز وجل: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان به خصاصةٌ﴾].
وذلك عند ذكره مناقب الأنصار، وفيه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى نسائه رضي الله عنهن، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به، وقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبيان. فقال: هيئي طعامك وأصلحي سراجك ونومي صبيانك، [إذا أرادوا عشاء فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونومت صبيانها]، (ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفته فجعلا يريانه كأنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾.
والخصاصة الخلة، والشح الحرص على المنع، والبخل هو