تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوحدانية، العلم

وشكر المنعم واجب شرعًا ١، وهو اعتراف بنعمه على جهه الخضوع والإذعان٢، وصرف كل نعمه في طاعته٣.

الوحدانية:

ويجب الجزم بأنه٤ تعالى واحد لا يتجزأ، ولا ينقسم٥، أحد لا من "٢/ب" عدد ٦، فرد، صمد٧، لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ٨.

العلم:

وبأنه تعالى عالم بعلم، واحد، قديم، باقٍ، ذاتي، محيط بكل معلوم، كلي أو جزئي، على ما هو عليه، فلا يتجدد علمه بتجدد المعلومات، ولا يتعدد بتعددها٩.

١ لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة، الأية:١٥٢] .

٢ هذا تعريف شكر النعمة، وهو شكر عامة الناس، أما شكر الخاصة فقد ثنى به على الأول، وهو: صرف كل نعم الله في طاعته، وهذا كمال الشكر.

٣ مختصر لوامع الأنوار: "صـ ٢٣ - ٢٤".

٤ في الأصل: بأن.

٥ فالتجزؤ والأنقسام صفة االعرض والجسم، والله عز وجل ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

٦ فما يجوز عليه العدد جاز تثنيته، والله فرد لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه، فالعدد دال على تعدد أفراد الجنس، فنحن نقول: هذا واحد، وهذا ثانٍ، وهكذا، كي نعد الأفراد ذوات الجنس الواحد، أما في حق الله عز وجل، فنقول: أنه واحد لكن العدد ليس من صفاته، ولا تمييزًا عن غير، فهو متفرد بالألوهية، والربوبية، والملك، وليس الرقم١ من أسمائه أو صفاته.

٧ الصمد: السيد المصمود إليه في الحوائج، تفسير أسماء الله الحسنى: صـ ٥٨.

٨ الغنية: ٤٨/١، لمعة الاعتقاد: صـ ٣، مختصر لوامع الأنوار: صـ ٢٤، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: ٢٧٠/٢، طبقات الحنابلة، اعتقاد الإمام أحمد: ٢٩٣/٢، طبقات الحنابلة، شرح الطحاوية: صـ ٢٣٨.

٩ الغنية: ٤٩/١، مختصر لوامع الأنوار: صـ ٣١، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: ٢٧٠/٢، طبقات الحنابلة، اعتقاد الإمام أحمد: ٢٩٤/٢، طبقات الحنابلة، لمعة الاعتقاد: صـ ٤.

العين والأثر في عقائد أهل الأثر · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العين والأثر في عقائد أهل الأثرص ٣٠