فحدث القوم بهذا الحديث . ثم قلت : لكم هاهنا مجالس في الحديث ؟ قال : نعم / ما منا أحد إلا وله مجلس للحديث ، قلت : أرأيت أبا عبد الله الشافعي ؟ فقال : نعم ، بحر لا ينزف عنده مجمع القوم ، قلت : فمالك بن أنس ؟ قال : فوقهم بدرجات ، قلت : فأبو عبد الله أحمد بن حنبل ، قال : أقربهم إلى الله وسيلة ، قلت : فأبو بكرنا - أعني الشيخ أبا بكر بن إسحاق - ؟ فضحك ، ثم قال : حسن ظنه بالله نجاه ، قلت : ما حال أبي زكريا يحيى بن معين ؟ فقال : لم أره وسادة ، قلت : فإذا رأيته أقرئه مني السلام ، ثم قلت له : يا أبا الحسن ، ما منزلة جبريل وميكائيل من ربهما عز وجل ؟ فقام قائما وجمع نفسه متواضعا وطأطأ رأسه ، ثم قال : / رأسهما في السماء السابعة وهما أقرب الملائكة من ربهما جل ذكره .
609 - ( 12 ) أخبرنا الإمام أبو المحاسن : أخبرنا أبو محمد الخبازي إجازة ، وأخبرنا عنه سماعا أحمد بن محمد الفروي الزاهد أبو العباس : أخبرنا ابن القاسم الأنباري النحوي المعدل : حدثنا أبو هاشم الحضرمي الحمصي : حدثنا أبو ثوبان الطبراني ، قال : قال رجل من أصحاب الحديث للمعافى بن عمران : إيش أحب إليك أسهر أصلي أو أكتب الحديث ؟ فقال : كتب حديث واحد أفضل من صلاة ليلة .