قال : وقال ابن جريج : إذا أنت لقيت أخاك فلا تسأله من أين جئت ، فلعله أن يكون قد جاء من مكان لا يحب أن تعلمه ، فإن حدثك من أين جاء كنت قد شققت عليه ، وإن هو أخبرك بغير من حيث جاء كتب عليه كذبة ، وكذلك إذا رأيته ذاهبا فلا تسأله أين يريد ، فإذا أنت لم تسأله فإياك أن تصحبه لكي تعلم حيث يريد ، وقد قيل : المكر والخديعة في النار .
517 - ( 57 ) حدثنا محمد بن عمرو بن البختري : حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل : حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن ، قال : سمعت الصهباء بنت / خليد بن عبد الله العصري : أنها سمعت خليدا يقول : ما من عبد ألجأته حاجة فأخذ في أمانته فيما لا بد له منه ، ثم أنفق في غير إسراف ولا فساد ثقة بالله وتوكلا عليه ، ثم حال بينه وبينه الموت إلا قال الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي ، عبدي ألجأته الحاجة فأخذ في أمانته ما لابد له منه ، فأنفق في غير إسراف ولا فساد ثقة بي وتوكلا علي ، فأدركه الموت فحال بينه وبينه ، وقد نوى أداء أمانته ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد أرضيت فلانا من حقه وعفوت عنه .
518 - ( 58 ) حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي : حدثنا علي بن شعيب : حدثنا أبو أسامة قال : قال زائدة - وكان من أصدق الناس وأبره - : قلت لمنصور بن المعتمر : أبا عتاب ، اليوم الذي يصوم فيه أحدنا ننتقص فيه الأمراء بشيء ؟