فذكر أنه أصيب ، فغطى وجهه بخليق عليه . قال : فدخل القرية ومات ملكها ، فخرجوا به وهم مقيمون عند قبره ثلاثة أيام ، فرجع إلى صاحبه ، فوجد الطير قد وقع على وجهه فأكلوا عيينه ، فلما رأى ذلك جزع وشق عليه ، فقال ، اللهم أنت الحكم العدل وإليك ينتهي الأمر و أنت علام الغيوب ، هذا البائس - فوصفه بالطاعة - لم يذق نعمة الدنيا ، مات فسلطت على عينيه الطير فأكلوها ، ثم هذا الذي كان يدعو معك إلها يعبد عبادك - فوصفه - أكرمته في الدنيا حتى أصاب - فوصف لذته منها - ثم مات فحمله الرجال على أعناقها وواروه بالتراب وأقاموا عند قبره ثلاثة أيام تكرمة له . فنام فأري في منامه أن الذي قلت كما قلت ، / وربك عز وجل يقول : أنا رب ذلك ورب هذا ، إن هذا لم تكن له حسنة عندي فأجازيه بها غير واحدة ، فأردت أن أعطيه إياها في الدنيا ولا يكون له عندي إلا العذاب والنكال ، وإن صاحبك لم تكن له غير سيئة واحدة فأردت أن أقتصها منه - أو كلمة تشبه هذا - في الدنيا فيلقاني وليس له عندي إلا الجنان الخلد . آخر الجزء والحمد لله وحده وصلى الله على محمد
مجلس ابن فاخر الأصبهاني · الصفحة ٢٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجلس ابن فاخر الأصبهانيص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي