فعرضوا عليهم الأرش فأبوا ، فطلبوا العفو ، فأتوا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأمرهم بالقصاص ، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال : يا رسول الله ، أتكسر سن الربيع ! لا ، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها ، فقال : ' يا أنس ، كتاب الله القصاص ' فعفا القوم ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ' .
394 - ( 56 ) حدثنا موسى بن الحسن النسائي ، قال : القعنبي قال : حدثنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك أنه قال : حجم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبو طيبة ، فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه .
395 - ( 57 ) حدثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثني ابن وهب ، قال : حدثني يزيد بن عياض ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه : انه سمع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بخيف منى وهو يقول : ' نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها أو بلغها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، وطاعة ذوي الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوة المسلمين تكون من ورائهم ' .