تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

269 - ( 12 ) حدثنا جعفر : حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب : حدثنا يزيد بن محمد أبو خالد الثقفي : حدثنا حنان ابن سدير ، عن سدير ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي رضي الله عنه قال : قال علي لنوف الشامي مولاه وهو معه على سطح : يا نوف ، أنائم أم نبهان ؟ قال : بل نبهان أرمقك يا أمير المؤمنين ، قال : تدري من شيعتي ؟ قال : لا والله . قال : فإن شيعتي إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن خطبوا لم يزوجوا ، وإن مرضوا لم يعادوا ، شيعتي من لم يهر هرير الكلاب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس وإن مات جوعا ، إن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره ، شيعتي الذين هم في قبورهم يتزاورون ، وفي أموالهم يتواسون ، وفي الله تعالى يتباذلون ، يا نوف ذرها وذرها حوائجهم خفية ، أنفسهم عفيفة ، قلوبهم محزونة ، اختلف بهم البلدان ولم تختلف قلوبهم . قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، جعلني الله فداءك ، فأين أطلب هؤلاء ؟ قال لي : في أطراف الأرض ، هؤلاء والله يا نوف شيعتي ، يجيء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يوم القيامة وهو آخذ بحجزة ربه ، وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتي آخذون بحجزنا ، فإلي أين يا نوف ؟ إلى الجنة ورب الكعبة - ثلاثا - يا نوف ، أما الليل فصافون أقدامهم مفترشون جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يناجون في فكاك رقابهم ، وأما النهار فحلماء نجباء كرام أبرار أتقياء .

مجلس ابن فاخر الأصبهاني · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلس ابن فاخر الأصبهانيص ٢٢٠