الموجبة، أي: للعنة، أو الغضب على من كذب منهما لالتزامه ذلك. والسر في ذلك التخويف، ليتوب الكاذب منهما ويرتدع. وعن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرسلوا إليها"، فجاءت، فتلا عليهما أية اللعان، وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لاعنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. فلما كانت الخامسة، قيل يا هلال: "اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب". فقال: والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فلما كانت الخامسة قيل لها: "اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب"، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى: أن لا نفقة لها ولا سكنى، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها. رواه أحمد وأبو داود. وروى الجوزجاني عن ابن عباس في خبر المتلاعنين: ثم أمر به، فأمسك على فيه ووعظه إلى أن قال: ثم أمر بها فأمسك على فمها، ووعظها ... الحديث وشرط حضور الحاكم أو نائبه، وأن يأتي به بعد إلقائه عليه، وكمال لفظاته الخمس، والترتيب
السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٨٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
السبيل في شرح الدليلص ٨٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي