تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ... ﴾ 1 وقال في القاذف: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً ... ﴾ 2 ويقاس عليه كل مرتكب كبيرة، لأنه لا يؤمن من مثله شهادة الزور. واعتبر في الصغائر الكثرة، لأن الحكم للأغلب بدليل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 3 ولا يقدح فيه فعل صغيرة نادرا، لأن أحدا لا يسلم منها، ولهذا يروى مرفوعا:

"إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما؟ "

والكبيرة: ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. نص عليه. وقال الشيخ تقي الدين: أو لعنة، أو غضب، أو نفي الإيمان. انتهى. والصغيرة: ما دون ذلك.

2-"استعمال المروءة" الإنسانية

"بفعل ما يجمله ويزينه" عادة كالسخاء وحسن الخلق، وحسن المجاورة ونحوها،

"وترك ما يدنسه ويشينه" من الأمور الدنية المزرية به.

"فلا شهادة، لمتمسخر" أي: مستهزئ

"ورقاص، ومشعبذ" والشعبذة: خفة في اليدين كالسحر.

"ولاعب بشطرنج ونحوه" كنرد، ولو خلا من القمار، لحديث أبي موسى مرفوعا: "من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله" رواه أبو داود. وعن واثلة بن الأسقع مرفوعا: "إن لله عز وجل في كل يوم

1 الحجرات: من الآية/6.

2 النور: من الآية/4.

3 الأعراف: من الآية/8.

السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السبيل في شرح الدليلص ١١١٩