تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "اليمين على المدعى عليه" فحصرها في جنبته، فلم تشرع لغيره. وقيل: ترد اليمين على الخصم، اختاره أبو الخطاب، وقال: قد صوبه أحمد، وقال: ما هو ببعيد يحلف ويستحق، لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رد اليمين على صاحب الحق رواه الدارقطني. وروي أن المقداد اقترض من عثمان مالا، فتحاكما إلى عمر، فقال عثمان: هو سبعة آلاف، وقال المقداد: هو أربعة آلاف، فقال المقداد لعثمان: احلف أنه سبعة آلاف، فقال عمر: أنصفك. احلف أنها كما تقول، وخذها رواه أبو عبيد، وقال: فهذا عمر قد حكم برد اليمين، ورأى ذلك المقداد، ولم ينكره عثمان. وروى أبو عبيد أيضا عن شريح، وعبد الله بن عقبة أنهما قضيا برد اليمين. وقال علي إن رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿ ... أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ 1 وأما السنة فحديث القسامة انتهى.

1 المائدة من الآية/108.

السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السبيل في شرح الدليلص ١٠٩٥