% بمقلص درك الطريدة متنه % % كصفا الخليقة بالفضاء الأجرد % ويروى : بالفضاء الملبد . الملبد : الثابت في مكانه لا يبرح يقال : ألبد فلان في مكانه ، إذا ثبت قوله : بمقلص ، أي قد تقلص لحمه على أعضائه ، وقوله : درك الطريدة ، أي هو إدراك الطريدة ، ويقال : ما لك في هذا درك ، وإنما هو إدراك .
وقال آخر :
% كأن الطمرة ذات الطما % % ح منها لضبرته في عقال % يقول : كأن الأتان الطمرة الشديمة العدو إذا ضبر هذا الفرس وراءها معقولة حتى يدركها .
وقال جرير :
% من كل مشترف وإن بعد المدى % % ضرم الرقاق مناقل الأجرال % المشترف : المشرف ، والرقاق : أرض مستوية ليست بغليظة . يقول : إذا عدا في الرقاق اضطرم ، وإذا صار في الأجرال نقل قوائمه نقلا لتوقيه الحجارة ، والأجرال : الغلظ من الأرض .
وقال الآخر : عافي الرقاق منهب مواثم وفي الدهاس مضبر متائم قوله : عافي الرقاق ، أي يعدو عدوا سهلا ، وقوله : منهب : كأنه ينتهب الجري ، والوثم : شدة وقع الخف والحافر على الأرض ، والدهاس : الأرض السهلة والمتائم يجيء بجري بعد جري من التؤام وتوائم : بعضه في إثر بعض . )
وقال لبيد :
% وكأني ملجم سوذانقا % أجدليا كره غير وكل %
% يغرق الثعلب في شرته % % صائب الجذمة في غير فشل % السوذانق : الشاهين وشرته : نشاطه يقول : إذا طعنت الطريدة أغرق فيها ثعلب الرمح من شدة جريه . والجذمة : السوط ، يقول : إذا ضرب بالجذمة عدا عدوا صائبا ، والمعنى صائب عند الجذمة . وقال آخرون : الجذمة : السرعة ، من قولهم : أجذم في سيره .
وقال المرار :
% صفة الثعلب أدنى جريه % وإذا يركض يعفور أشر %
% ونشاصي إذا تفزعه % لم يكد يلجم إلا ما قسر % اليعفور : الظبي ، والأشر : النشيط ، ونشاصي : نسبة إلى النشاص ، وهو السحاب المرتفع في الهواء ، ويروى : شناصي ، وهو الشديد الجواد .
وقال عدي بن زيد يصف فرسا :
% كأن ريقه شؤبوب غادية % لما تقفى رقيب النقع مسطارا % % ريقه : أول عدوه ، والشؤبوب : سحابة شديدة وقع المطر وقوله : تقفى يعني الفرس في إثر الحمار ، أي في قفاه ، رقيب النقع ، أي مراقبا لنقع الحمار أي لغباره ، مسطارا ، أي ذاهب الفؤاد من حدته .
ومما وصفوا به الخيل قول أبي دواد :
% بمجوف بلقا وأع % % لى لونه ورد مصامص %
%