تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكسعة التي في الحديث : ليس في الكسعة صدقة فسر أنها الحمير السائمة . وبنو كسع : بطن زعموا أنه من حمير ، ومنه الكسعي المضروب به المثل . والكسع : أن يضرب الحالب أخلاف الناقة بالماء البارد إذا خاف عليها الجدب من العام المقبل ليتراد اللبن في ظهرها . قال الحارث :

% لا تكسع الشول بأغبارها % % إنك لا تدري من الناتج % يقول : لا تدع فيها شيئا من اللبن فإنك لا تدري الي من تصير في العام المقبل والغبر : بقية اللبن في الضرع .

| 2 ( سعل )

السعل يمكن أن يكون مصدر السعال وإن لم يتكلم به ، ولكنهم قالوا : به سعلة ، يريدون السعال ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : رماه فسعل الدم ، أي ألقاه من صدره . قال الشاعر :

% فتآيا بطرير مرهف % جفرة المحزم منه فسعل % قوله : تآيا ، مثل تعايا ، أي تعمد والطرير : الرمح هاهنا وجفرة المحزم : الجفرة : امتلاء الجنبين ، وإنما يصف حمارا طعن . والسعلاء ، يمد ويقصر ، والمد قليل ، وربما قالوا سعلاة ، بالهاء ، والجمع سعال ، وتزعم العرب أنها الغول . قال الراجز ، أنشدناه أبو حاتم عن أبي زيد : إني رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمسا يأكلن ما في رحلهن همسا )

لا ترك الله لهن ضرسا وسلع : اسم موضع . والسلع : شجر مر الطعم . والسلعة : اللحمة الزائدة في الجسد كالغددة .

وسلعة الرجل : بضاعته من أي مال كان . والأسلع : الأبرص . قال الشاعر :

% هل تذكرون على ثنية أقرن % أنس الفوارس يوم يهوي الأسلع % وكان عمرو بن عدس أسلع ، أي أبرص ، قتله أنس الفوارس بن زياد العبسي يوم ثنية أقرن .

والعلس ، قال أبو عبيدة : العلسة : دويبة شبيهة بالنملة أو الحلمة ، وبها سمي الرجل علسا . قال الراجز : ربيعة الوهاب خير من علس وزرعة الفساء شر من أنس وأنا خير منك يا قنب الفرس والعلس أيضا : حبة سوداء تختبز في الجدب أو تطبخ فتؤكل قال الخليل وأبو مالك : شواء معلوس ، إذا أكل بالسمن . وقد سمت العرب علسا وعليسا . والعسل : معروف ، وكل طعام خلطته بعسل فهو معسول ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : فلان معسول الكلام ، إذا كان حلوه ، ومعسول المواعيد ، إذا كان صادقها . وعسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا ، وكذلك نسل نسلانا ، وهو ضرب من المشي يضطرب فيه متناه ، وبذلك سمي الرمح عسالا لاضطرابه إذا هز . وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن عمرو بن معديكرب شكا إليه المعص ، وهو التواء يصيب الإنسان في عصبه من إدمان المشي ، فقال : كذب عليك العسل ، أي المشي السريع ، أي عليك به . قال

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٨٤١